صحيفة غربية: النظامين السعودي والإماراتي يدمران اليمن بأسلحة فرنسية

تهامة نيوز
قالت صحيفة ”ميديايسيتس“ الفرنسية، إن العديد من الشركات  الفرنسية المصنعة للأسلحة ضالعة في الحرب العدوانية على اليمن وذلك من خلال مبيعاتها أسلحة إلى بلدان مشاركة في الحرب وتم اتهامها بانتهاك القانون الدولي الإنساني في هذا البلد الذي يعاني من أسوأ أزمة إنسانية في العالم ناجمة عن الحرب والأسلحة التي تطيل أمد الصراع وتفاقم الأزمة.
 
وأكدت الصحيفة أن الدبابات والطائرات الحربية وقطع الغيار والمركبات المدرعة العسكرية الأخرى والرشاشات والقذائف والذخيرة تم تجميعها وصنعها في منطقة ”أوفرن-روان ألب الفرنسية“، وفي ”آنسي“ ومدينة ”سانت إتيان“و ”أوسيتاني“ و”روش لامولير“ و”هاوت سافوي“، كما أن الصواريخ ودبابات من طراز «لوكلير» تم تجميعها في التسعينات والألفينيات في مصنع شركة ”نكستر“ وهي مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالإمارات وذلك من خلال أبرام عدة عقود..كما أن الشركة تفكر في بيع مركبات جديدة إلى أبوظبي.
 
وذكرت أن الشركات الفرنسية العملاقة والمملوكة من قبل الحكومة متورطة في الحرب على اليمن بما في ذلك شركة ”نكستر – داسو- ميشلان- سافرزان إس إيه وشركة آيدكس“، ومع ذلك يتم انتهاك حقوق الإنسان بهذه الأسلحة في اليمن، الدولة التي يدمرها النظام السعودي والإماراتي منذ عام 2015، هاتان الدولتان مستبدتان بأفعال وأعمال إجرامية وحشية وقاسية وجرائم حرب، إذ يجب أن نتذكر شبكة السجون السرية لدولة الإمارات في اليمن.
 
الصحيفة رأت أن على الرغم من كل ذلك لا يوجد من يمنع الشركات الفرنسية من ممارسة الأعمال التجارية في هذا الجزء من العالم ومن استخدام المصانع في المنطقة، لقد قامت شركة ”نكستر“ التي تعتبر مورداً تاريخياً لممالك الخليج بتجميع مئات المركبات  المدرعة والبرمائية من نوع “أي أم أكس-پي 10” ودبابات من نوع “أي أم أكس- 30” للسعودية في السبعينيات.. وعلى مدار عام 2010، تم تركيب أكثر من 70 ناقلة جنود من طراز “أرافيس” وأكثر من “150”مدفع قيصر في نهر ”لوار“ وتم شحنها إلى الخليج.
 
ولفتت إلى أن هذه الترسانة منتشرة حالياً على الحدود بين السعودية واليمن، علاوة على ما كشف عنه موقع ”ديسكلوز“ الإستقصائي في أبريل 2019، حيث يؤكد أن السعودية قصفت مناطق وقرى يمنية بمدافع قيصر فرنسية الصنع.. وكشف مقالهم أيضاً عن مبيعات جديدة لناقلات الجنود وأنظمة المدفعية وتم توجيهها إلى المملكة الوهابية.. كما أن بين سنتي 1996 – 2006، غادرت حوالي من 400 دبابة من طراز لوكلير من ”لوار“إلى الإمارات.. وفي عام 2015، تم تفريغ العشرات من هذه المركبات في جنوب اليمن لبدء إعادة احتلال البلاد.
 
وأكدت أنه خلال الحرب استخدمت أبوظبي طائرات مقاتلة من طراز داسو رافال وميراج 2000 ودبابات لوكلير.. وقد تم ذكر هذه الطائرات الحربية في مذكرة 2018، صادرة عن مديرية المخابرات العسكرية – والتي تضمنت قائمة بالمعدات العسكرية الفرنسية المستخدمة في الحرب ضد اليمن.
 
من جانبها ذكرت منظمة”مواطنة” اليمنية التي حصرت أو أحصت عدة هجمات معينة، وجمعت شظايا من الأسلحة لمحاولة التعرف عليها، حيث أنها وثقت غارات جوية بالقرب من العاصمة اليمنية صنعاء: أحدهما في سبتمبر 2015، على مصنع للسيراميك والآخرى في 8 يناير 2016، على كلية المجتمع بمنطقة قحازة محافظة صنعاء.
 
وأكدت المنظمة أن الاستهداف العشوائي لمبان وأحياء سكنية لا علاقة لها بالجيش يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي. واعتبرت المنظمة في تقرير صدر في آذار / مارس 2019، أن “الهجمات العشوائية التي نفذت عنوة أو غير عنوة تعتبر جرائم حرب”.
 
ووفقاً لمنظمة مواطنة، فإن هذه الهجمات “من المحتمل جداً” أن تكون نفذتها مقاتلات أمريكية من طراز F-16 أو ميراج 2000.. وبالتالي يمكن اعتبار مورديها – وكذلك المدربين والذي يقومون بصيانتها وموردي قطع الغيار – متواطئين وضالعين في هذه الجرائم.

مقالات ذات صلة