نوبة رعب متعددة المفاعيل داخل الكيان يحدثها صاروخ اليمن متعدد الرؤوس

تهامة نيوز . تقرير | يحيى الشامي

لم تتوقف موجة الرعب التي أحدثها الصاروخ اليمني الجديد متعدد الرؤوس، الذي كشف تقرير القناة 12 الصهيونية عن تفاصيله النوعية، بعد حصولها على إذن بالنشر مما أسمته الرقيب العسكري، حيث أشار إلى أن هذا الصاروخ الانشطاري الذي أُطلق باتجاه الكيان الصهيوني احتوى على رأس حربي يحمل 22 قنبلة متفجرة، مما مثّل تهديداً نوعياً غير مسبوق لمنظومات الدفاع الجوي في جيش العدو، ويعد هذا الكشف الأول من نوعه فيما لم تعلن القوات المسلحة اليمنية عن أي تفاصيل متعلقة بالصاروخ الجديد.

في ظل هذا التصعيد الصاروخي، أقر ضابط رفيع في سلاح جو جيش العدو بأن “اليمنيين ليسوا العدو الذي ظنناه في بداية الحرب، أما اليوم فأصبحنا نعي تمامًا أن هناك تهديدًا حقيقيًا”، معتبراً أن “الضربات في الساحة اليمنية رحلة طويلة ومعقدة للغاية، وليس من السهل تنفيذها”، مؤكداً أنه “كرئيس قسم في سلاح الجو لا يستطيع التعايش مع هذا التهديد” .

وأضاف الضابط أن اليمنيين “عدو قوي يتعلم بسرعة، ويطور قدراته بشكل مستقِل، ولا يعتمد بالكلية على الإيرانيين”، محذراً من أن “التهديد سيزيد بشكل مضاعف في المستقبل، وفي حال عدم الرد وإزالة هذا التهديد الآن، فسنواجه بعد سنوات مئات الصواريخ المتطورة”.

وأشارت القناة 12 إلى أن جيش العدو يكثف جهوده في الساحة اليمنية، ويجري تحقيقات مكثفة وشن عمليات بطرق مختلفة لمواجهة هذا التهديد المستجد، معتبرة اليمنيين “عدواً مختلفاً لا يمكن التعايش معه بسلام” بعد سنوات من القتال مع السعودية وأمريكا، وأكدت أن “الجيش الإسرائيلي” يبذل جهداً مكثفاً لفهم هذا العدو والتكيف مع واقع المواجهة.

وعلى صعيد التحليلات، قال المحلل العسكري الصهيوني ” أور هيلر”: “اليمنيون أطلقوا للمرة الأولى صاروخًا ذو ذخيرة متناثرة، وفشلت أكثر صواريخنا تقدمًا مثل ‘حيتس 3′ و’القبة الحديدية’ في اعتراضه”، مضيفًا: “الهجوم خلف ضررًا كبيرًا واتسعت دائرة الإصابة”، وهو يوضح بعمق حجم الانكشاف الذي تعيشه منظومات الدفاع في جيش العدو.

وفي سياق تحذيره قال خبير صواريخ إسرائيلي: “لقد رأينا أن الضرر الناجم عن صاروخ واحد لم يُعترض يمكن أن يكون هائلاً حتى لو لم يُصب أحد إصابة مباشرة”، وأوضح أن الصاروخ اليمني الذي أصاب مطار “بن غوريون” تسبب تقريبًا في قطع جميع الاتصالات مع العالم عبر شركات الطيران الأجنبية، مؤكداً أن “ثمن إخفاق صاروخنا الاعتراضي يمكن أن يكون باهظًا للغاية”.

كما ذكرت صحيفة “هآرتس” أن جيش العدو يدرس عدداً من السيناريوهات لوقف إطلاق الصواريخ اليمنية، منها ترتيبات دبلوماسية باللجوء إلى أطراف إقليمية أو حركة حماس، لكن المختصين يرون أن اليمنيين يشكلون تهديداً لا يمكن إيقافه بسهولة، حيث أشار مسؤول عسكري إلى أن “وجود عدو لا يُستهان به… وعملياتهم تتم بإشراف خبراء يمنيين أكفاء طوروا مهاراتهم لتحسين الدقة والتأثير”.

يؤكد هذا التراكم من التصريحات والتحليلات الصهيونية في الفترة الأخيرة التي أعقبت عملية إطلاق الصاروخ أن القوات المسلحة اليمنية حققت بالفعل نقلة نوعية وتطوراً تقنياً عميقاً في مجال الصواريخ الانشطارية متعددة الرؤوس، ما جعل من هذا السلاح تهديداً استراتيجياً متنامياً يصيب العمق الإسرائيلي ويعقد قدرة الجيش الإسرائيلي على الحماية، في سياق معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس التي يربطها اليمنيون ارتباطاً عضوياً بدعم الشعب الفلسطيني في غزة.

التحليل العسكري الصهيوني وصل إلى أن المواجهة مع اليمن ليست مجرد مواجهة تقليدية، بل رحلة عسكرية طويلة معقدة، تتطلب من جيش العدو تغييرات جذرية لتعديل استراتيجياته، إذ أشار المحللون إلى أنه من دون رد حاسم ومستمر فإن التهديد سيزداد عبر مئات الصواريخ المتقدمة في المستقبل القريب. وقد أصبح واضحاً أن الصواريخ الانشطارية ذات الرؤوس المتعددة أصبحت علامة فارقة في مسار الصراع، تجبر جيش العدو على إعادة التفكير في ملف الدفاع الجوي واستراتيجيات المواجهة بشكل كامل.

هذه التصريحات والتحليلات التي نقلتها القناة 12 والإعلام العدو تعكس واقع الأزمة الاستراتيجية التي يعيشها كيان العدو وتعطي مؤشر على  حجم القلق الحقيقي والخوف المتنامي داخل الكيان، وتدل على أن الأداء العسكري للقوات المسلحة اليمنية ينطوي على تطورات معقدة أجبرت جيش العدو على الإقرار بوجود تهديد نوعي يستوجب إعادة هيكلة ملف الدفاع الجوي والاستعداد لحرب استنزاف طويلة ومتغيرة المعالم لا يغيب فيها الفعل اليمني عن كل الجبهات والجولات القادمة.

مقالات ذات صلة