نصرةً لفلسطين وتأكيداً على الثبات والموقف

بقلم ✍ عبدالمجيد البهال

استجابة للنداء واستشعارا للواجب المقدس ومن منطلق قولُ الله سبحانه وتعالى :{يَآقَومَنَآ أَجِيبُوا دَاعِيَ اللهِ وَءَامِنُوا بِهِ يَغفِر لَكُم مِن ذُنُوبِكُم وَيُجِركُم مِن عَذَابٍ أَلِيمٍ}.
وقوله تعالى {وَمَن لَّا يُجِب دَاعِيَ اللهِ فَلَيسَ بِمُعجِزٍ فِي الأَرضِ وَلَيسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَولِيَآءُ أُوْلَٰئِكَ في ضَلَالٍ مُبِينٍ}.
ولو سأل كل واحد منا نفسه هذا السؤال فما قيمة الانتماء للإسلام إذا صمتت الحناجر والأقصى يُنتهك؟ودماء الابرياء تستباح وابشع الجرائم ترتكب وما معنى العروبة إذا لم تترجمها أقدامٌ تحشدُ في الميادين لتزلزل عروش المستكبرين؟.

يؤكد شعبنا العزيز ثباته على موقفه المناصر للشعب الفلسطيني، واستعداده للجولة القادمة من المواجهة مع العدوّ الإسرائيلي وأعوانه وشركائه، لأنه لا يزال الدم الفلسطيني يسيل، ولا يزال الأخوة المجاهدون في كل من فلسطين، ولبنان، وإيران وكل محور المقاومة ينادونكم، ولا يزالون أبناء وأطفال غزة يراقبون خروجكم لنصرتهم، وهذا اليوم هو يوم النصرة يوم الإستجابة لأخوتنا المجاهدون الأبطال، وهذا اليوم هو يوم تلبية لنداء الواجب وهذا اليوم هو يوم الأقصى والقدس ويوم فلسطين فالكل لبى النداء لدعوة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي يحفظه الله، ولبى دعوة الأحرار للخروج في مسيرة اليوم جهاداً في سبيل الله القائل: { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَاً وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٌّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ}.
فيال هذا الخروج الكبير الذي لامثيل له من كل فئات الشعب اليمني كباراً وصغاراً فهذا هو الخروج المليوني المشرف الذي يغيض الأعداء والمنافقين ويشفي صدور قوم مؤمنين، خرجوا ليرفعوا عن أنفسهم غضب الله وسخطه، خرجوا جميعاً ليشاركون في هذا الموقف المشرف، ولهم الشرف الكبير في إسنادهم لمعركة الفتح الموعود والجهاد المقدس تحت قيادة هذا القائد المؤمن الشجاع؛ فهذا شرف الدنيا والآخرة، وسعادة الدنيا والآخرة، وصدق الله القائل: {فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ والقائل: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ.

إن بخروجكم اليوم أنكم أعدتم إلى أسماع العالم موقف المقداد وموقف سعد بن معاذ في غزوة بدر الكبرى، فالمعركة مستمرة وليس من الدين ولا من الوفاء ولا من الشهامة ولا من الرجولة طرح الرايات ولا إخلاء الساحات ولا تجاهل مأساة الشعب الفلسطيني، لأنكم أنتم أهل المروءة والوفاء والشهامة.

بل إن الخطر هو في التفريط والتخاذل والغفلة لأن الأعداء في عمل مستمر وفق مخططاتهم الصهيونية العدوانية تحت عنوان “إسرائيل الكبرى” وتغيير الشرق الأوسط كما يزعمون وذلك بسبب التخاذل والإصرار من معظم أبناء الأمة الإسلامية على الاستمرار في التفريط التام في واجبهم المقدس في الجهاد في سبيل الله له عواقبه الخطيرة عليهم في الدنيا والآخرة.

مقالات ذات صلة