
مسقط وطهران: مسار جديد في ظل التوترات الإيرانية–الأمريكية
استقبل سلطان عمان، هيثم بن طارق، اليوم، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، في لقاء يعكس جهودًا متواصلة لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن في ظل استمرار حالة التوتر الإقليمي.
وذكرت وكالة الأنباء العمانية، أن الطرفين ناقشا مستجدات المفاوضات الإيرانية–الأمريكية وسبل التوصل إلى اتفاق متوازن وعادل يراعي مصالح جميع الأطراف ويحدّ من التصعيد المحتمل.
وشدّد اللقاء على أهمية العودة للطاولة الدبلوماسية، مؤكّدين أن الحوار المباشر والتفاوض المستمر هما السبيل الأمثل لتجنب الأزمات المستقبلية وحماية الأمن الإقليمي، كما تم بحث الملفات النووية والأمنية والاقتصادية، وسط توافق على استمرار التشاور بين إيران وسلطنة عمان لضمان نجاح أي اتفاق مستقبلي يحقق التوازن الإقليمي ويعيد الاستقرار إلى منطقة الخليج والشرق الأوسط.
ويأتي هذا الاجتماع في وقت تتصاعد فيه التوترات بين إيران والولايات المتحدة، وسط مخاوف من تصعيد عسكري محتمل في المنطقة؛ نتيجة الجمود في المفاوضات النووية، ويعكس دور سلطنة عمان كحلقة وصل موثوقة بين الأطراف، مساعي الدبلوماسية الإقليمية لتفادي أي تصعيد مباشر، وتعزيز قنوات التواصل والحوار، بما يضمن التخفيف من حدة التوترات واحتواء أي أزمات محتملة.
وأكّد الطرفان على أن استمرار الحوار والتنسيق يمثل حائط صدّ أمام المخططات التي تهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة، ويعزز فرص الوصول إلى حلول عملية تحفظ مصالح الأطراف وتمنع أي انفجار أمني أو اقتصادي قد ينذر بتدهور أوسع في المنطقة.
ويشكل هذا اللقاء مؤشراً على جدية الطرفين في حماية الأمن الإقليمي والدفع نحو حلول تفاوضية، ويعكس الدور المحوري لعمان في تثبيت دعائم الاستقرار وتقريب وجهات النظر في مرحلة حرجة من تاريخ المنطقة.



