
وزير الخارجية السعودي يلتقي مبعوث ترامب لـ “مكافحة معاداة السامية” الحاخام “يهودا كابلون”
متابعات: في مشهدٍ يعكس ازدواجية الخطاب السياسي السعودي، استغل وزير الخارجية فيصل بن فرحان منصة “مؤتمر ميونخ للأمن 2026م” لتقديم مواعظ حول “تفكك النظام العالمي”؛ بينما كانت كواليس المؤتمر تشهد لقاءات ذات دلالات تطبيعية وأمنية عميقة مع الجانب الأمريكي.
وبينما التقى بن فرحان بالمبعوث الأمريكي الخاص لمكافحة “معاداة السامية” “يهودا كابلون”، أمس على هامش المؤتمر؛ حاولت الخارجية السعودية تغليف اللقاء بعبارات فضفاضة حول “قيم الحوار والتعايش ومحاربة التطرف”؛ فإنّ هذا الاجتماع يأتي كخطوة “علاقات عامة” ضرورية لتمهيد الطريق أمام قطار التطبيع السعودي – الإسرائيلي، ومحاولة لخطب ود اللوبي الصهيوني في واشنطن عبر بوابة “التسامح” الديني المزعوم.
وفي سياق تعزيز الارتهان للسياسة الأمريكية، عقد بن فرحان اجتماعًا مع “مسعد بولس”، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، وتحت لافتة “تعزيز الاستقرار”، جرى التنسيق حول أدوار الرياض القادمة في المنطقة، بما يضمن بقاء النظام السعودي كأداة تنفيذية للمصالح الأمريكية في ملفات السودان واليمن والقرن الأفريقي.
وفي محاولة لتقمص دور “القائد الإقليمي المستقل”، زعم بن فرحان خلال مشاركته في المؤتمر أن “النظام العالمي القديم يتفكك ولم يعد يعمل بكفاءة”، داعيًا إلى إصلاحات تحقق العدالة.
ويأتي هذا التصريح في وقتٍ يرى فيه محللون أنّ الرياض هي أكثر من يستفيد من “غياب القواعد الدولية” لممارسة انتهاكاتها في الداخل والخارج، وأن دعوات “الإصلاح” السعودية ليست سوى محاولة للهروب من ضغوط القوانين الدولية التي تلاحق سجلها الحقوقي الأسود.



