الحديدة .. إحياء الذكرى السنوية لرحيل العلامة الحجة مجد الدين المؤيدي

الاثنين، 06 رمضان 1447هـ الموافق 23 فبراير 2026
تهامة نيوز | الحديدة

نظّم مكتبا هيئتي الأوقاف والإرشاد والزكاة بمحافظة الحديدة، مساء اليوم فعالية خطابية إحياءً للذكرى السنوية الـ19 لرحيل العلامة الحجة مجد الدين بن محمد المؤيدي.

ركزت الفعالية، التي حضرها مدراء أمن المحافظة اللواء عزيز الجرادي، ومكاتب الأوقاف إبراهيم النعمي، والزكاة محمد هزاع، والصحة الدكتور علي الحداد، وكوكبة من العلماء وطلبة العلم وشخصيات اجتماعية، على مناقب الفقيد وإسهاماته العلمية ومكانته في ترسيخ منهج الوسطية ونشر العلوم الشرعية ودوره الريادي في الحفاظ على الموروث الإيماني وتفنيد الثقافات المغلوطة.

وفي الفعالية، استعرض نائب رئيس جامعة دار العلوم الشرعية الشيخ الدكتور علي عضابي، جوانب من المحطات العلمية في حياة العلامة المؤيدي الذي مثل مدرسة متكاملة في الورع والزهد والتقوى.

وأشار إلى أن الفقيد كان مرجعية جامعة نهل من علمه آلاف الطلاب من مختلف المناطق اليمنية، معتبرًا الإنتاج المعرفي والمؤلفات التي تركها الراحل، حصناً منيعاً للهوية الإيمانية وحماية الفكر الإسلامي من الشوائب والأفكار الدخيلة.

وأكد الدكتور عضابي، أن تلك المؤلفات ستظل مرجعاً أساسياً لكل باحث عن الحقيقة والعلوم الدينية الصافية، لافتًا إلى أن العلامة المؤيدي جسّد في حياته الأنموذج الأرقى للعالم العامل الذي لا يخشى في الله لومة لائم، حيث كان صوتاً للحق ومنبراً للتوجيه والإرشاد بوسطية واعتدال، ما أكسبه احترام وتقدير كافة الأوساط العلمية والاجتماعية.

وأوضح أن العلامة المؤيدي عُرف بثبات مواقفه ووضوح رؤيته تجاه قضايا الأمة، وحرصه على تعزيز الوعي والبصيرة في أوساط المجتمع، معتبرًا إحياء ذكراه محطة لاستلهام قيمه ومبادئه في الواقع العملي.

فيما تطرق مسؤول وحدة العلماء والمتعلمين بالمحافظة الشيخ علي صومل، إلى الدور التنويري والجهادي للعلامة المؤيدي في تبصير المجتمع بمخاطر المؤامرات التي تستهدف الأمة في دينها وعقيدتها.

ولفت إلى أن الفقيد كان سباقاً في التحذير من مطامع قوى الاستكبار العالمي، موضحًا أن مدرسة العلامة المؤيدي، تميّزت بربط العلم بالعمل والتحرك بمسؤولية في أوساط المجتمع.

ودعا الشيخ صومل، العلماء والخطباء إلى الاقتداء بسيرته في لم الشمل والحفاظ على وحدة الصف وتماسك الجبهة الداخلية في مواجهة التحديات.

وبين أن الفقيد استطاع بحكمته وسعة علمه أن يربّي أجيالاً من العلماء الذين يحمّلون اليوم مشاعل التنوير في مختلف المحافظات، مؤكداً أن الوفاء للراحل يكون بالسير على نهجه في نصرة الحق والمستضعفين والتمسك بالثوابت الدينية والوطنية.

وشددّ صومل على أهمية استغلال ذكرى رحيل العلامة الحجة مجد الدين المؤيدي في تعزيز التلاحم والاصطفاف، واستنهاض الهمم لمواجهة الحرب الناعمة التي تسعى لتجريد الشعب اليمني من هويته الإيمانية الراسخة التي كان الفقيد أحد أبرز حراسها.

من جهته، أكد مسؤول التوعية في مكتب الزكاة بسام اللاعي، أن إحياء ذكرى العلماء يعزز الارتباط بالقيم التي جسّدوها في حياتهم، وفي مقدمتها الإخلاص والتجرد في خدمة الدين والمجتمع.

واعتبر، العلامة المؤيدي أنموذجًا للعالم الذي جمع بين البيان النظري والتطبيق العملي، مؤكدًا حرص مكتب الزكاة على دعم البرامج التوعوية التي تسهم في نشر الوعي وترسيخ التكافل الاجتماعي استلهاما من سيرته.

مقالات ذات صلة