
رسالة شكر لجمعية الشباب التنموية على مشاريع الإحسان
بقلم✍ أبو عبدالباري القوزي
من أعظم العبادات واحبها إلى الله خدمة المستضعفين وتقديم العون للفقراء والمحتاجين، وإدخال السرور على المهمومين والمساكين ،
وهذه العبادة العظيمة التي عبر عنها القرآن بأجمل الكلمات ،وارق العبارات في قوله تعالى (والله يحب المحسنين ) من أعظم المراتب ان يحظى الانسان بمحبة الله {وما يلقاها الا ذو حظ عظيم}.
الإحسان ليس عملا صعبا ، ولا سلوكا معقد .
وصف الله نبيه يوسف الصديق بأنه (كان من المحسنين) ولم يكن يملك مالا ولا تجارة لكنه كان يعطف على الضعيف ، ويرشد الضال ، ويأخذ بيد التائه ، ويدل على عمل الخير .
ولربما خدمته للسجناء ودعوتهم للاهتمام بنظافة اجسادهم ومكانهم وارشادهم الى التوحيد من أعظم مراتب الاحسان.
الاحسان بمنتاول الجميع وهناك فرق في المراتب والاجر بين من يقدم الاحسان وهو قادر ماليا وبين من يقدم الاحسان وهو كسائر أفراد المجتمع اقتصاديا وفرق كبير بين من يملك الثقة والعزم والإخلاص والتوجه إلى تقديم العون والمساعدة وإدخال السرور على كثير من المستضعفين، قد يكون الرجل غنيا ومحسنا فهو ملزم من قبل الله أن يتفقد الناس من حوله ويحسن اليهم من مال الله الذي منحه اياه وله أجره بحسب نيته واخلاصه .
وهنا اريد ان اتحدث بإنصاف عن جمعية الشباب التنموية بالمربع الشمالي بمحافظة الحديدة والقائمين عليها من رئاسة وأعضاء ومناديب في المديريات الشمالية في ما قامت به الجمعية من عمل عظيم في تفعيل المجتمع وجمع ما يزيد على ثمانية عشر ألف كسوة للعيد للأطفال الفقراء والايتام والمعدمين من أبناء المديريات الشمالية فهذا يعد أعظم أعمال الاحسان في هذه المرحلة الصعبة وفي ظل حصار خانق وحرب اقتصادية وعسكرية من طواغيت العصر .
بل ان الجمعية تقوم بعمل عظيم في ظل هذا الوضع حيث أنه يعتبر فريدا من نوعه وجهاد مقدس وإحسان في أعلى مراتب الاحسان .
تشرفت بتوزيع عدد من الملابس لقرية من قرى مديرية القناوص ، وما رأيته وما لمسته أثناء التوزيع يعجز عن وصفه اللسان أنني رأيت الابتسامة ترسم على الكبار والأطفال ورأيت الأمل يرسم على ملاحم البائسين والمعوزين .
رأيت دموع الفرح تذرف من عيون الأطفال فرحا بكسوة العيد التي كانوا هم في حالة يأس من الحصول عليها وهم يهرعون إلى أمهاتهم وكأنهم يبشرونهم بأن الله قد افرجها عليهم بوصول كسوة العيد .
هذه المشاعر التي رأيناها تبدو على الآباء والأبناء تسر وترضي الله سبحانه وتعالى، فتلك الفرحة والسرور التي زرعها هذا الاحسان تثلج صدور المؤمنين ويباهي بها الله ملائكته انها حقا لمن أعظم القربات إلى الله سبحانه وتعالى في أعظم ايام الله في ليالي القدر وخواتيم شهر رمضان المبارك ..
هذه المبادرة اظنها من أعظم المبادرات على مستوى الجمهورية، لتفردها بمثل هذا المشروع الاحساني المبارك والذي بدأته من لا شيئ بل من المجتمع والى المجتمع .
فشكرا جمعية الشباب التنموية ولكل القائمين عليها وكل من أنفق او جمع أو دعى غيره للانفاق، وعذرا على التقصير فلقد احسسنا به في الميدان.



