الأخبارالأخبار الدوليةالأخبار المحليةالصورتقارير وحواراتمتابعات

بعيون العدو: كيف يقر إعلام العدو الإسرائيلي بفشل غارات التحالف أمام التصنيع اليمني ومقايضة الدفاع بالتطبيع؟

تهامة نيوز| متابعات كشفت تقارير إعلامية صهيونية مكثفة عن أزمة عميقة تعصف بقطاع الطيران والبنية الدفاعية في السعودية، في ظل التداعيات المتسارعة للعمليات العسكرية اليمنية التي طالت منشآت حيوية واستهدفت مطار الرياض.

وبينما سارعت كبرى شركات الطيران العالمية إلى إخلاء أسراب طائراتها من المطارات السعودية تفادياً لخسائر فادحة تتجاوز 4 مليارات دولار، تسلط نافذة جديد الصحافة عبر برنامج “صدى الخبر”، على قناة “المسيرة” الضوء على عجز التحالفات الإقليمية والدولية عن كبح القدرات العسكرية اليمنية المتنامية والمدعومة بالتصنيع المحلي منخفض التكلفة.

وفي المقابل، تبرز مساعٍ صهيونية لاستغلال المأزق الأمني السعودي عبر تعزيز التنسيق الاستخباراتي عبر القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، مع ربط أي دعم عسكري ودفاعي مباشر، مثل منظومات “القبة الحديدية” و”مقلاع داوود”، بمكاسب سياسية كبرى على راسها التطبيع المباشر.

موقع “بيزبورتال”: شركات عالمية تُخلي طائراتها من المطارات السعوديةبقيمة تتجاوز 4 مليارات دولار

في السياق، أشار موقع “بيزيورتال” التابع لكيان العدو الإسرائيلي، إلى أن كبرى الشركات العالمية سارعت إلى إخلاء أسطول طائراتها التي كانت تفترش المطارات السعودية، خشية أن تكون إحداها نسخة مشابهة من الطائرة السعودية التي احترقت في مطار الرياض.

وفق الموقع الصهيوني؛ فقد انخفض عدد الطائرات المتوقفة في مطار خالد فقط من مئة وأربعة وثلاثين إلى ثمانية وثلاثين طائرة فقط في أقل من أسبوع، موضحًا أن الطائرات التي تم إخلاؤها خلال أقل من أسبوع من مطار سعودي واحد، تجاوزت قيمتها الإجمالية أكثر من أربع مليارات دولار.

وكاشف الموقع، أن ست طائرات تضررت بالفعل، من بينها طائرتان سعوديتان، إحداها احترقت بالكامل في أرض مطار الرياض، مؤكدًا أن تلك الأرقام تمثل انخفاضا بنسبة اثنين وسبعين بالمئة تقريبا في أقل من أسبوع واحد، مما يكشف حجم الضرر الذي يلحق بصناعة الطيران السعودي، حتى وإن أخفت الرياض الأرقام الحقيقية لخسائرها الفورية المباشرة جراء ضربات اليمن.

وينقل “بيزيورتال”، عن خبراء الطيران أن الأمر يتجاوز الثقة في قدرة السعودية على احتواء العمليات اليمنية إلى ما هو أخطر من ذلك، وأن القضية تتعلق بإمكانية خسارة مئات الملايين من الدولارات في لحظة واحدة، إذا تأخر إخلاؤها من المطارات السعودية.

القناة الـ 12 الصهيونية: تطوُّر التصنيع المحلي اليمني ينتج تنوعًا في الترسانة العسكرية

بدورها ترى القناة الثانية عشرة التابعة لكيان العدو الصهيوني، أن سنوات الغارات الجوية التي شنتها السعودية والولايات المتحدة وبريطانيا و”إسرائيل” لم تنجح في إضعاف اليمنيين، الذين واصلوا تعزيز قبضتهم وتطوير قدراتهم العسكرية وتوسيع نطاق عملياتهم، مستفيدين من اتساع القوى البشرية والدعم والإنتاج المحلي منخفض التكلفة.

ويشير موقع القناة إلى أن التحولات العسكرية التي شهدها اليمن، كشفت إخفاق الرهان على إضعافه بالقوات الجوية، موضحًا رغم سنوات المواجهة مع تحالفات إقليمية ودولية، باتت تحسن قدراتها وتوسع نطاق عملياتها، بما في ذلك استهداف مطار الرياض، السيطرة على مواقع قرب ممر بحري استراتيجي.

وتربط، القناة الثانية عشرة تنامي القدرات اليمنية بزيادة أعداد المقاتلين وتطوير منظومة التسليح، مستندة إلى تقرير لخبراء الأمم المتحدة نشر عام ألفين وأربعة وعشرين.

ويستعرض التقرير تنوع الترسانة الصاروخية والجوية اليمنية، وتنامي قدرات التصنيع المحلي، مشيرًا إلى امتلاك صواريخ بالستية، وصواريخ كروز وطائرات مسيرة، فضلا عن أسلحة مضادة للسفن في البحر الأحمر.

ويصل التقرير إلى استنتاج مفاده أن انخفاض تكلفة الإنتاج العسكري اليمني يفاقم تحديات أمام الدفاع عن السعودية، إذ يمكن تصنيع أسلحة محليا بتكلفة أقل من تكلفة الصواريخ الاعتراضية المستخدمة لمواجهتها.

صحيفة “يديعوت أحرونوت”: تعاون “إسرائيلي” مع السعودية استخباراتيًّا وعسكريًّا بتحديد الأهداف

وفي السياق يصف تقرير لإعلام كيان العدو الصهيوني، تنامي التعاون الاستخباراتي بين كيان العدو الإسرائيلي والسعودية في مواجهة العمليات اليمنية، مؤكّدًا أن هذا التعاون يشمل تبادل المعلومات وتحديد الأهداف عبر القيادة المركزية الأمريكية، في حين لا يزال تقديم مساعدات عسكرية إسرائيلية مباشرة مرتبطا بحسابات سياسية، أبرزها مسار التطبيع، وشروط متعلقة بالقضية الفلسطينية.

وربطت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الصهيونية، بين تصريحات ترامب بشأن عودة اتفاقيات التطبيع والضغوط العسكرية التي تواجهها السعودية، معتبرة أن المأزق السعودي في مواجهة اليمنيين، قد يدفع الرياض إلى إعادة النظر في حساباتها السياسية، بما في ذلك موقفها من التطبيع مع العدو الإسرائيلي شرطي حل الدولتين.

ويشير التقرير إلى أن المساعدة الإسرائي

لية الحالية تتركز على تبادل المعلومات الاستخباراتية وتحديد الأهداف عبر “سنتكوم”، من دون تعامل عسكري مباشر، أو تزويد السعودية بمعدات إسرائيلية، وفق ما أورده التقرير.

وتستعرض “يديعوت أحرونوت” احتياجات السعودية لتعزيز دفاعاتها الجوية وحماية الطائرات والمطارات ومنشآت الطاقة، لافتة إلى أن حصولها على منظومات إسرائيلية مثل القبة الحديدية ومقلاع داود، يرتبط بمقابل سياسي كبير يتمثل في التطبيع المباشر من دون اشتراطات فلسطينية.

ولا يستبعد تقرير موقع الصحيفة العبرية استمرار اعتماد الرياض على بدائل غربية وتأجيل أية تنازلات سياسية واسعة، رغم تنامي التعاون الأمني بين الكيانين السعودي والصهيوني.

مقالات ذات صلة