
ياالقائدات الإعلام نبض جبهة المقاومة النابض
✍بقلم l محمد ادریسی:_الجمهورية الإسلامية الإيرانية
تهامة نيوز
في ساحة حدودها الأسلاك الشائكة لتصل إلى عمق قلوب الأمم، أضاء قائد المقاومة الطريق: إن خط المواجهة اليوم هو جبهة الإعلام.
معركة كاملة الأركان تهدف إلى محو الإيمان وكسر إرادة الشعوب التي تقف في وجه الاستكبار.
في هذه المعركة غير المتكافئة، لن يجدي أي نظم للقوى دون قيادة حكيمة وبصيرة.
دور هذا القائد في عصر الغزو المعلوماتي مصيري من عدة وجوه:
أولاً: تشخيص نقطة النزيف
العدو اليوم لا يهاجم بالدروع، بل “بالرواية”.
على القائد الإعلامي أن يدرك قبل الجميع أي عقيدة أو شعور يستهدفها الضرب القادم؛ هل هو الخوف من الغد، أم التردد في الطريق، أم تحقير القدرات الوطنية.
الخطر الرئيسي لا يكمن في محتوى الرسالة، بل في القصة المخفية خلفها.
ثانياً: فهم النفسية الجمعية
حرب اليوم هي حرب المعرفة، وهدفها “نفسية الأمة”. يجب أن يعرف القائد أي نقطة في المجتمع هي الأكثر هشاشة، وأي رسالة معادية يمكن أن تتحول إلى نار تأكل يقين الناس. هذه المعرفة هي سلاحه السري.
ثالثاً: المرونة في ساحة متغيرة
ساحة المعركة ليست ثابتة. تارة تكون حرب الصور المزيفة، وتارة حرب الأخبار الملفقة، وتارة إعصار الشائعات.
القائد الذي يظل هيكله ثابتاً وغير قابل للتغيير سيهزم من الخطوة الأولى.
السرعة في التشخيص وتغيير النَظم شرط للبقاء.
رابعاً: الجرأة في اتخاذ القرار
هذه الجبهة لا تحتاج إلى مدراء خلف المكاتب والمحافظين. إنها تحتاج إلى قادة لا أسرى للانقسامات والعلاقات، ويتمتعون بقدرة تنفيذ “ضربات عملانية مركزة”، وليس الإنتاج المكثف لمحتوى بلا تأثير.
خامساً: تحويل الإعلام إلى منظومة عمليات نفسية
مهمة القائد اليوم هي تجاوز نشر الخبر نحو “تنفيذ عمليات نفسية مخططة”.
أي تحييد مؤامرة العدو وفي الوقت نفسه، خلق رواية قوية وجذابة تحل محلها.
اليمن نموذج تحويل التهديد إلى فرصة
أثبت الشعب اليمني البطل في الساحة العسكرية أنه بالإرادة الصلبة والابتكار، يمكن تحويل أدوات العدو المعقدة إلى فرصة للنصر.
كما أن قوات المقاومة اليمنية اليوم، بدمجها لتقنيات مثل الذكاء الاصطناعي في طائراتها المسيرة وصواريخها، قد غيرت المعادلات لصالحها.
هذا التقدم لا يقتصر على المجال العسكري.
فقد أدركت الجامعات اليمنية أيضاً ضرورة توظيف التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي لتعزيز الاتصالات وميدان الإعلام.
جبهة الإعلام ليست استثناء من هذه القاعدة.
اليوم، حيثما يوجد قائد إعلامي متنبّه، عالم، وشجاع بشكل فاعل، يتشكل نظام منتصر. وحيثما يغيب هذا القائد، فإن الساحة حتى لو كانت نشطة، ستبقى بلا تأثير.
النصر هو للأمة التي يبذل قادتها في ساحة الإعلام، كما قادتها في ساحة المعركة، من روحهم الأبقى.



