الأخبارالأخبار الدوليةالأخبار المحليةالصورالعدوان على اليمنصحافة محليةمتابعات

مؤتمر صحفي بالخوخة يكشف حصيلة جرائم العدو السعودي ومرتزقته بالساحل الغربي خلال ثماني سنوات

الأربعاء، 12 ربيع الآخر 1448هـ الموافق 23 سبتمبر 2026
تهامة نيوزl الحديدة

عقد مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية، اليوم، في مديرية الخوخة بمحافظة الحديدة، مؤتمرا صحفيا كشف خلاله عن حصيلة الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها التشكيلات التابعة للعدو السعودي بحق المدنيين والأعيان المدنية في مديريتي الخوخة وحيس خلال الفترة من 2018 حتى 2026م.

واستعرض المركز خلال المؤتمر تقريرا ميدانيا وإحصائيا وثق 687 ضحية مدنية وأضرارا واسعة طالت المنازل والمزارع والمنشآت ومصادر رزق الصيادين والمعالم الدينية.

وفي المؤتمر، أكد محافظ الحديدة عبدالله عطيفي أن الجرائم التي ارتكبتها التشكيلات التابعة للعدوان السعودي في مديريات الساحل الغربي طالت حياة المدنيين ومصادر أرزاقهم وممتلكاتهم، واستهدفت المنشآت والمساجد والمعالم الدينية، في انتهاكات خلفت آثارا إنسانية واقتصادية واجتماعية واسعة في أوساط أبناء الخوخة وحيس.

وأوضح أن أبناء الساحل الغربي، وفي مقدمتهم الصيادون والمزارعون، تحملوا تبعات مباشرة جراء الانتهاكات والاستهداف والاختطاف والتعذيب، وما رافق ذلك من تدمير للممتلكات وتعطيل لمصادر الدخل والخدمات.

وطالب عطيفي المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان والمنظمات الدولية بالاضطلاع بمسؤولياتها تجاه الجرائم والانتهاكات الموثقة، والعمل على إنصاف الضحايا ومحاسبة المسؤولين عنها، مثمنا جهود المركز في الرصد والتوثيق وإصدار التقارير الحقوقية التي تكشف ما تعرض له أبناء الساحل الغربي.

بدوره، أوضح مدير مديرية الخوخة أمجد العميسي أن التشكيلات التابعة للعدوان ارتكبت أبشع جرائم السلب والنهب والسحل والاغتصاب في مديريتي الخوخة وحيس.

من جانبه، أفاد رئيس مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية أحمد أبو حمراء بأن التقرير يغطي وقائع ثماني سنوات من الانتهاكات التي مست الحق في الحياة والسلامة العامة، مثمنا دعم الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان للمؤسسات المدنية العاملة في المجال الحقوقي، ومحملا دول العدوان المسؤولية الكاملة عن كافة الجرائم.

وكشف التقرير الصادر عن المركز عن بلوغ إجمالي الضحايا المدنيين في الخوخة وحيس جراء قصف العدو السعودي ومرتزقته 687 ضحية بين شهيد وجريح، منهم 343 شهيدا، بينهم 89 طفلا و24 امرأة و230 رجلا، إضافة إلى 344 جريحا، بينهم 57 طفلا و41 امرأة و246 رجلا.

وأفاد بتسبب القصف المكثف والتصعيد الميداني في نزوح آلاف الأسر، ومكابدتها شحة في الأمن الغذائي ومياه الشرب النقية وتراجع الرعاية الطبية الأولية، مشيرا إلى حجم الأضرار التي طالت الأعيان المدنية والبنية التحتية، ومنها تضرر 605 منازل ووحدات سكنية و204 مزارع وحقول زراعية، وتوقف 20 منشأة خدمية وصحية عن الخدمة، وتعطل 47 سوقا ومحلا تجاريا، وتضرر 27 من شبكات المياه وآبار الشرب.

وفيما يخص الاستهداف الممنهج للصيادين، كشف التقرير عن تدمير أربعة آلاف و700 قارب صيد ومعدات اصطياد، واستشهاد وإصابة 457 صيادا، واختطاف أكثر من ألفين آخرين، وفرض العدو مراكز إنزال سمكي خاصة وإجبار المواطنين على التعامل معها بمقابل مالي.

،وأشار إلى توقف النشاط الزراعي نتيجة تحويل المزارع إلى ثكنات عسكرية، وتعطيل محطات ومولدات الكهرباء، لتشغيل مولدات خاصة برسوم مرتفعة لصالح قيادات عسكرية وميدانية تابعة للعدو وأدواته.

وتطرق إلى تعمد طيران العدو ومرتزقته تدمير المعالم الدينية والمساجد الأثرية والأضرحة والمقامات التاريخية في مديريتي الخوخة وحيس، مشيرا إلى تعرض عدد منها للقصف والتفجير والجرف بالعبوات الناسفة، وما خلفه ذلك من أضرار طالت الموروث الديني والتاريخي للمنطقة.

وأفصح التقرير عن جريمة تصفية وإعدام ميداني طالت 13 أسيرا في جبهة الساحل الغربي في نوفمبر 2021م، معتبرا ذلك انتهاكا صارخا لأحكام القانون الدولي الإنساني.

كما وثق المركز 14 حالة اغتصاب مباشر طالت أطفالا ونساء تحت تهديد السلاح، و23 حالة تحرش جسدي، وتسع حالات اختطاف بغرض العنف الجنسي، خلال الفترة التي يغطيها التقرير.

وناشد المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية العالمية تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية لحماية المدنيين وصون قواعد القانون الدولي الإنساني.

حضر المؤتمر مديرو مكاتب الصحة والبيئة الدكتور علي الحداد، والمالية محمد الوشلي، والإعلام إبراهيم الزعرور، ومراسلو وسائل الإعلام.

مقالات ذات صلة