الأخبارالأخبار الدوليةالأخبار المحليةالصورالعدوان على اليمنصحافة محليةمتابعات
بيان إدانة جرائم العدوان السعودي المتمثلة في القصف المدفعي على المدنيين بصعدة واستهداف النساء والمنازل السكنية في تعز.. تصعيد إجرامي يستهدف المدنيين ويهدد حياتهم وسلامتهم

تهامة نيوز
يدين مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية بأشد عبارات الإدانة والاستنكار الجرائم والانتهاكات التي يرتكبها العدو السعودي بحق المدنيين في المناطق الحدودية بمحافظة صعدة، إلى جانب الجرائم الجديدة التي شهدتها محافظة تعز اليوم الأربعاء الموافق 14 أكتوبر 2026م، والتي شملت استهداف منطقة بني عمر بمديرية الشمايتين، وقصف منزل سكني في منطقة الرام الأعلى بمديرية حيفان، في تصعيد خطير يكشف عن استمرار تعريض حياة المدنيين للخطر، وانتهاك قواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ حماية السكان المدنيين أثناء النزاعات المسلحة.
ووفقاً للمعلومات الواردة، استهدف قصف مدفعي سعودي قرى سكنية في مديرية شدا الحدودية بمحافظة صعدة، ما أسفر عن استشهاد مدنيين اثنين وإصابة اثنين آخرين، في جريمة جديدة تطال السكان الآمنين داخل قراهم ومناطق سكنهم، وتضيف مزيداً من المعاناة إلى حياة المدنيين الذين يواجهون مخاطر القصف والاستهداف المتكرر.
وفي سياق متصل، أُصيب ثلاثة مواطنين واثنان من المهاجرين الأفارقة بنيران العدو السعودي في منطقة قهر بني الحارث بمديرية باقم الحدودية، في واقعة تؤكد حجم المخاطر التي تهدد حياة المدنيين والمهاجرين في المناطق الحدودية، وتستدعي توفير الحماية لهم دون تمييز، وصون حقهم الأصيل في الحياة والسلامة الجسدية.
وفي جريمة أخرى لا تقل خطورة، استهدف طيران العدوان السعودي اليوم الأربعاء، 14 أكتوبر 2026م، منطقة بني عمر بمديرية الشمايتين في محافظة تعز، ما أسفر عن استشهاد امرأة وإصابة أربع نساء أخريات بجروح متفاوتة الخطورة، في اعتداء يضاف إلى سلسلة الجرائم التي تطال المدنيين، ويضاعف معاناة النساء اللواتي وجدن أنفسهن ضحايا لهجمات تهدد حياتهن وسلامتهن، دون أن يشكل وجودهن في مناطق سكنية أي مبرر لاستهدافهن أو تعريضهن للخطر.
وفي سياق الجرائم التي تطال المدنيين ومساكنهم في محافظة تعز، أقدم مرتزقة العدو السعودي على قصف منزل سكني بالمدفعية في منطقة الرام الأعلى بمديرية حيفان، ما أسفر عن استشهاد رجل وإصابة زوجته، في اعتداء يكشف عن خطورة استهداف المنازل التي يفترض أن تكون ملاذاً آمناً لسكانها، ويحوّل حياة الأسر المدنية إلى مواجهة مباشرة مع الموت والخوف. وإن استهداف منزل مأهول بالسكان وما يترتب عليه من سقوط ضحايا مدنيين يمثل واقعة بالغة الخطورة تستوجب التحقيق والمساءلة، وضمان حماية المدنيين وممتلكاتهم من الهجمات التي لا تراعي الالتزامات القانونية الواجبة.
وامتدت الاعتداءات السعودية على المدنيين في المناطق الحدودية بمحافظة صعدة، حيث أُصيب أربعة أشخاص، بينهم اثنان من المهاجرين الأفارقة، بنيران العدو السعودي في مديريات منبه وباقم وقطابر الحدودية، في استمرار للاعتداءات التي تهدد حياة المواطنين والمهاجرين وتعرض سلامتهم الجسدية للخطر. وتؤكد هذه الوقائع ضرورة وقف إطلاق النار على المدنيين، وضمان توفير الحماية لهم دون تمييز بسبب الجنسية أو الوضع الاجتماعي، واحترام حق كل إنسان في الحياة والسلامة.
إن تزامن هذه الوقائع في محافظتي صعدة وتعز، وما خلفته من شهداء وجرحى مدنيين، بينهم نساء ومهاجرون أفارقة، إلى جانب استهداف المنازل السكنية، يعكس خطورة استمرار الهجمات التي تطال السكان المدنيين، ويؤكد الحاجة الملحة إلى تحرك جاد لوقف هذه الاعتداءات وضمان عدم تكرارها. فحياة المدنيين ليست هدفاً مشروعاً، ولا يجوز أن تتحول القرى والمناطق السكنية والمنازل إلى ساحات تستباح فيها أرواح الأبرياء، كما لا يجوز أن يكون النساء أو المهاجرون أو غيرهم من الفئات المدنية عرضة للاستهداف أو الإهمال في تدابير الحماية.
ويؤكد المركز أن قواعد القانون الدولي الإنساني تلزم أطراف النزاع بالتمييز بين المدنيين والمقاتلين، وتحظر توجيه الهجمات ضد المدنيين والأعيان المدنية، وتوجب اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنب إلحاق الأذى بالسكان المدنيين. كما أن أي هجوم لا يراعي هذه الالتزامات، متى ثبتت عناصره القانونية والواقعية، يستوجب التحقيق والمساءلة وفقاً للقانون الدولي، بما يكفل إنصاف الضحايا ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المثبتة.
ويحمّل مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية النظام السعودي المسؤولية عن الاعتداءات المنسوبة إلى قواته وطيرانه والجهات التابعة له، وعن الخسائر البشرية والأضرار التي تثبت صلتها بهذه الهجمات، ويطالب بوقف فوري للقصف المدفعي وإطلاق النار والغارات الجوية التي تطال المدنيين والمناطق السكنية في محافظتي صعدة وتعز، ووضع حد للانتهاكات التي تهدد حياة المواطنين والمهاجرين، وضمان عدم إفلات المسؤولين عن أي انتهاكات جسيمة من المساءلة والمحاسبة.
كما يدعو المركز الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والحقوقية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والإنسانية، والتحرك العاجل للتحقيق في الوقائع المشار إليها، وتوثيق الضحايا والإصابات والأضرار، وضمان وصول المصابين إلى الرعاية الطبية اللازمة، والعمل على توفير الحماية الفعلية للمدنيين في المناطق الحدودية بمحافظة صعدة وفي محافظة تعز، بعيداً عن الانتقائية وازدواجية المعايير.
ويشدد المركز على أن استمرار سقوط الضحايا المدنيين، وتكرار الهجمات التي تطال القرى والمناطق السكنية والمنازل، وتوقع النساء والمواطنين والمهاجرين ضحايا لها، يستدعي موقفاً دولياً مسؤولاً يتجاوز بيانات القلق والإدانة إلى خطوات عملية تكفل حماية المدنيين، والتحقيق الجاد في هذه الجرائم، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي تثبتها التحقيقات، وضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني وصون الحق في الحياة.
صادر عن: مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية
التاريخ: الأربعاء 14 أكتوبر 2026م



