
حشود محافظة الحديدة تُحيي ذكرى يوم الفرقان وتعلن الجهوزية الكاملة لمواجهة طغاة العصر
الجمعة، 17 رمضان 1447هـ الموافق 06 مارس 2026
تهامة نيوزl الحديدة
شهدت محافظة الحديدة، عصر اليوم، مسيرات جماهيرية كبرى إحياء لذكرى غزوة بدر، وتضامنا مع إيران ولبنان في مواجهة العدوان الصهيوني الأمريكي، تحت شعار ” مع إيران ولبنان نحيي يوم الفرقان”.
واحتشدت الجموع في 317 ساحة في مركز المحافظة وعموم المديريات، بمشاركة المحافظ عبدالله عطيفي ووكيل أول المحافظة أحمد البشري والوكلاء، مرددين هتافات الجهوزية والنفير والاستعداد للجهاد والانخراط في معركة المواجهة مع كيان العدو الصهيوني الأمريكي والدفاع عن الأمة واسنادا لإيران ومحور المقاومة.
وندد المشاركون بالعدوان الصهيوني الأمريكي على إيران، باعتباره اعتداء سافراً وغير مبرراً، وانتهاكاً صارخاً لسيادة الدول والقوانين والمواثيق الدولية، ومحاولة مكشوفة لجر المنطقة إلى مزيد من التوتر خدمة لأجندة الاحتلال واستمرار حالة الفوضى والابتزاز السياسي.
وأكدوا أن هذا التصعيد يأتي ضمن سياق استهداف محور المقاومة وشعوب المنطقة، وأن الاعتداء على إيران لن يثني الأحرار عن مواقفهم، بل يزيدهم تمسكاً بخيار المواجهة، مشددين على أن المعركة واحدة والعدو واحد، وأن التضامن مع إيران وفلسطين ولبنان والعراق موقف كل أحرار اليمن الذين لا يقبلون المساومة.
واعتبروا ذكرى بدر الكبرى محطة إيمانية وجهادية تستنهض قيم العزة والصبر والثبات، وترسخ معاني التضحية والثقة بوعد الله في مواجهة طغاة العصر، داعين إلى استلهام دروسها في تعزيز الصمود وتوحيد الصف في مواجهة طاغوت الإجرام العالمي.
وأشاروا إلى أن ما تتعرض له إيران ولبنان من استهداف وعدوان، هو ضريبة لمواقفهما المبدئية في نصرة الحق، مؤكدين أن معركة بدر التي فرقت بين الحق والباطل تتجسد اليوم في اصطفاف محور المقاومة كبنيان مرصوص في مواجهة معسكر الاستكبار العالمي الذي يسعى لتركيع الأمة.
وأكد المشاركون أن صمود الشعب الفلسطيني في غزة وبسالة المقاومين في لبنان والعراق والضربات المسددة من الجمهورية الإسلامية في إيران، تمثل الامتداد الطبيعي لثبات المسلمين في يوم الفرقان، مشيرين إلى أن النصر الإلهي الذي تحقق لقلة من المؤمنين في بدر هو ذاته اليقين الذي يملأ قلوب المجاهدين اليوم بقدرتهم على كسر شوكة العدوان.
وأوضح البيان الصادر عن المسيرات أن هذا الخروج يأتي انطلاقاً من الواجب الإسلامي والأخلاقي والقيمي لما فيه عز وفلاح ونجاة الأمة في الدنيا والآخرة، وجهاداً في سبيل الله وابتغاءً لمرضاته، وحملاً لراية الإسلام في مواجهة طغاة العصر اليهود الصهاينة من الأمريكيين والإسرائيليين، كما حملها الأجداد الأنصار الأوائل في مواجهة طغاة عصرهم، وإحياء لذكرى يوم الفرقان المباركة ذكرى غزوة بدر الكبرى، وتأكيداً للموقف مع الشعب الإيراني المسلم ونظامه الإسلامي، وإعلاناً للجهوزية الشاملة لمواجهة أي تطورات، واستمراراً للموقف المناصر للشعبين الفلسطيني واللبناني ولكل أحرار الأمة ومظلوميها.
وبارك البيان للأمة الإسلامية حلول ذكرى غزوة بدر الكبرى (يوم الفرقان)، واصفاً إياها بالمحطة الهامة في تاريخ الأمة التي تذكر بحتمية انتصار الحق مهما قلت إمكاناته المادية على الباطل ومهما عظمت سطوته وإمكاناته.
وجدد العهد مع الله سبحانه وتعالى ومع رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومع السيد القائد بأن الجميع ثابتون على خط الجهاد في سبيل الله وفق ما أمر في كتابه الكريم بيعاً للأنفس والأموال واستجابة له وثقة بوعده القاطع بالنصر.
كما جدد تأكيد الموقف الإيماني والمبدئي والأخلاقي في مواجهة طاغوت العصر المتمثل في الصهيونية العالمية بأذرعها القذرة المفسدة أمريكا وكيان العدو الصهيوني ومن معهم من أنظمة الغرب الكافر وبقية المنافقين، مؤكداً أن الوقوف ضدهم يأتي طاعة لله والتزاماً بتعليماته، معلناً إعداد العدة ليلاً ونهاراً في كل المجالات لمواجهتهم وهزيمتهم بحول الله وقوته وعونه.
وأكد البيان ما أكده قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي في خطابه أمس بأن الجميع في حالة الاستعداد التام، وأن الأيدي على الزناد فيما يتعلق بالتصعيد والتحرك العسكري في أي لحظة تقتضي التطورات ذلك، معتبراً أن هذه معركة الأمة بكلها في مواجهة مخطط إسرائيل الكبرى، الذي يُراد من خلاله فرض طاعة اليهود الصهاينة كنتنياهو وبن غفير وتحويل الشعوب إلى عبيد لهم، مؤكداً الدخول في حرب مفتوحة معهم.
وجدد الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني المسلم ونظامه الإسلامي وجيشه وحرسه الثوري ومع حزب الله، مؤكداً بأنهم يخوضون معركة الأمة نيابة عن الجميع، مشيداً بالبطولات العظيمة التي يسطرونها والضربات المنكلة التي ينفذونها ضد كيان العدو الصهيوني وضد قواعد العدو الأمريكي في المنطقة، وكذا العمليات الفعالة للمقاومة العراقية.
ودعا البيان الأنظمة العربية والإسلامية التي فتحت بلادها للأعداء وجعلت من نفسها مترساً لهم إلى إعلان التوبة إلى الله من هذه الجريمة وجريمة الولاء للأعداء من اليهود والنصارى الذين نهى الله عن توليهم في كتابه الكريم، كما دعاهم إلى طرد تلك القواعد من بلاد الإسلام خاصة أنها أصبحت مجرد عبء عليهم وعاراً يلاحقهم في الدنيا والآخرة.
وأدان ما يقوم به اليهود الصهاينة والأمريكان من ضربات ممزوجة بالمكر اليهودي المعروف لأهداف مدنية في بعض الدول في المنطقة بغرض الدفع بها وتوريطها في الانخراط في القتال كجنود تحت راية مجرمي الحرب الصهاينة نتنياهو وبن غفير وأمثالهم، محذراً تلك الدول من التورط في مثل هذه الجريمة المخزية المذلة والتي حتماً وقطعاً لن تكون في مصلحتها.
ووجه بيان المسيرات الدعوة لشعوب الأمة إلى مزيد من الصحوة والوعي بحجم المخاطر والتحرك الجاد والفعال لمواجهتها اعتماداً على الله الموعود بنصره لعباده المتقين.



