المقالاتثقافةصحافةصحافة عربيةصحافة محليةكتاباتمقابلات
لكسر الحصار صنعاء لا تُصدر بيانات.. صنعاء تصنع الوقائع

.
بقلم / عبدالمجيد البهال
إن اختراق السيادة والاعتداء السافر هو قصف المطارات والموانئ اليمنية، أما عودة اليمنيِّين إلى وطنهم على متن طائرة ـ أياً كانت هويتها ـ فحقٌّ طبيعي وليس انتهاكاً.
فمن حقنا كشعب يمني كسر الحصار على مطاراتنا والموانئ وان عمل السعودي الذي لايريد لليمن أي خير وانه يتلذذ بحصارنا فهيهات له ذلك وما غاراته التي استهدف بها مطار صنعاء بعد ظهر اليوم هي من ستسكر الحصار بردنا عليهم بعد توكلنا على الله تعالى وهاهي مطاراتهم تحت نيران قصفنا بالصواريخ والطائرات المسيرة.
فالقوات المسلحة اليمنية بعدما وصلت صواريخها إلى يافا المحتلة، أعلنت بوضوح لا يحتمل التأويل: لا عبور للسفن الإسرائيلية عبر باب المندب، ولا أمن لملاحة العدو في البحر الأحمر، وكل تحركٍ له بات هدفاً مشروعاً وبينما كان ينشغل البعض من الزعماء للدول الإسلامية بتقديم أوراق الاعتماد والطاعة والانبطاح والتطبيع للكيان الصهيوني، كتب اليمن درساً في الوفاء والشرف والإباء، أيها البعران المنبطحون المطار بالمطار والميناء بالميناء والقادم أعظم.
وفي هذا الزمن الذي يتسابق فيه البعض من الخونة والعملاء والمرتزقة وعبيد الريال السعودي إلى تبرير العدوان، وتغليف الاستسلام بلغة الدبلوماسية، اختار الأحرار في القوات المسلحة اليمنية أن يتحدثون باللغة الوحيدة التي يفهمها المحتل: لغة الموقف والردع.
فلو رجعنا قليلا إلى الوراء يقول نيلسون مانديلا: “الشجاعة ليست غياب الخوف، بل الانتصار عليه”. واليمن اليوم يقدّم نموذجاً لشعبٍ حاصرته الحروب والعقوبات والجراح، لكنه رفض أن يُحاصر في كرامته.
وقال عمر المختار: “نحن لا نستسلم.. ننتصر أو نموت”. وهي عبارة تختصر فلسفة الشعوب التي ترفض أن تبيع مواقفها مقابل السلامة أو المكاسب.
إن الرجولة، ليست مؤتمراتٍ صحافية، ولا خطاباتٍ منمّقة، ولا بيانات قلق واستنكار، الرجولة أن تقف مع الحق عندما يصبح الوقوف معه مكلفاً، وأن تقول “لا” عندما يختبئ الآخرون خلف الأعذار.
فليتعلم المتخاذلون أن الرجولة ليست ادعاءً، وأن الكرامة ليست شعاراً انتخابياً، وأن شعباً يخرج من تحت الركام ليواجه أعتى قوى العالم، أكرم من أن يُقاس بمن باعوا مواقفهم بثمنٍ بخس.
من اليمن يتجدد المعنى الحقيقي للوفاء:
أن تنصر المظلوم ولو كنت جريحاً،
وأن تواجه الظالم ولو كنت محاصراً،
وأن تبقى واقفاً عندما ينحني الآخرون.
خرج اليمنيون واحتشد الليلة في أكثر من ساحة في العاصمة صنعاء وبقية الساحات في المحافظات مباركاً ومؤيداً لضربات القوات المسلحة اليمنية في مطارات العدو السعودي ومعلنين تفويظهم الكامل للقائد السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي يحفظه وللقوات المسلحة اليمنية، فالعين بالعين والسن بالسن والبادئ أظلم وعلى الباغي تدور الدوائر
#الرد_قادم



