المقالاتثقافةصحافةصحافة محليةكتابات
ثورة 21 سبتمبر المجيدة.. ثورة شعب استعاد قراره وكرامته

-عبدالقادر المنصوب
لم تكن ثورة 21 سبتمبر 2014 انقلاباً كما يُروج له المرتزقة واسيادهم، بل كانت ثورة شعبية خالصة، وانفجاراً حتمياً لشعب عانى لعقود من الفساد والوصاية والتبعية.
لماذا قامت الثورة؟
قامت لأن اليمن وصل إلى حافة الهاوية نتيجة أسباب عدة، أبرزها:
سلطة محاصصة فاسدة: باعت سيادة اليمن للسفارات الأجنبية، حتى أصبح السفير الأمريكي هو الحاكم الفعلي لصنعاء.
مشروع التمزيق: محاولة تقطيع أوصال اليمن إلى ستة أقاليم لتمزيق وحدته ونهب ثرواته.
الأزمة المعيشية: فرض جرعة سعرية قاتلة رفعت أسعار المشتقات النفطية بهدف تجويع الشعب وإذلاله.
الانفلات الأمني: انتشار التفجيرات والاغتيالات وسيطرة الجماعات الإرهابية برعاية قوى النفوذ.
خرج الشعب بكل فئاته إلى الساحات ومخيمات الاعتصام، وكان موقف الثورة واضحاً كما عبّر عنه قائد الثورة، السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي: “موقفنا موقف الشعب ونحن جزء منه”.
أهداف ثورة 21 سبتمبر:
التحرر والاستقلال: إنهاء الوصاية الخارجية وتحرير القرار السياسي اليمني من أي إملاءات خارجية.
إسقاط منظومة الفساد والتبعية: التي جعلت اليمن مرتهناً للخارج وفقيراً رغم وفرة ثرواته.
بناء الدولة العادلة: إرساء دعائم دولة مؤسسات قوية تخدم المواطن لا الفاسدين.
الحفاظ على الوحدة الوطنية: وإسقاط مشاريع التقسيم والتجزئة.
استعادة الكرامة والسيادة: إعادة الاعتبار لكرامة المواطن اليمني التي أهدرت لعقود.
مكاسب وإنجازات الثورة:
ما حققته ثورة 21 سبتمبر خلال عقد من الزمن يُعد إنجازاً تاريخياً يضاف إلى رصيد النضال اليمني:
أولاً: على المستوى السياسي والسيادي:
حررت القرار اليمني وأسقطت هيمنة السفارات، وأفشلت مشروع الأقاليم التقسيمي، وحافظت على تماسك مؤسسات الدولة رغم التحديات الجسيمة.
ثانيةً (أو ثانياً): بناء الدولة:
أطلقت الرؤية الوطنية لبناء الدولة الحديثة؛ وهي استراتيجية شاملة للإصلاح المؤسسي والقانوني، وأتمتة مؤسسات الدولة وتحسين الخدمات، تحت شعار “يد تبني ويد تحمي”.
ثالثاً: الأمن والجيش:
بعد أن كان الجيش ممزقاً وتائهاً بين ولاءات ضيقة، أسست الثورة لجيش وطني ولجان شعبية وأمن قادر على حماية كل أبناء الوطن، وصولاً إلى امتلاك اليمن لقوة ردع متطورة من الصواريخ والطائرات المسيرة التي صنعتها العقول اليمنية.
رابعاً: الكرامة والموقف القومي:
أعادت لليمن مكانته الريادية، فبعد أن كان هامشياً، بات رقماً صعباً في معادلة المنطقة، صابراً ومناصراً لقضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ومظهراً لسيادته في البحر الأحمر رغماً عن قوى الاستكبار العالمي.
إن ثورة 21 سبتمبر ليست ذكرى عابرة، بل هي مسار متجدد وثورة مستمرة للحرية والاستقلال، وإرادة شعب لا تلين.



