يوم علمي بالحديدة حول الرعاية الجراحية الشاملة لرفع كفاءة الكوادر الطبية

الخميس، 06 ذو القعدة 1447هـ الموافق 23 أبريل 2026
تهامة نيوز | الحديدة

عقد بمحافظة الحديدة، اليوم، يوم علمي للمجلس اليمني للاختصاصات الطبية، بعنوان “الرعاية الجراحية الشاملة”، بمشاركة واسعة من نخبة الأطباء والاستشاريين والأكاديميين والمتخصصين في المجالات الجراحية والطبية المختلفة.

هدف اليوم العلمي إلى الارتقاء بمستوى الأداء المهني وتطوير مهارات الكوادر الصحية في المحافظة، من خلال اطلاعهم على أحدث البروتوكولات العالمية في إدارة العمليات الجراحية، وضمان تطبيق معايير الجودة الشاملة التي تسهم في حماية المرضى وتحقيق أفضل نتائج الاستشفاء.

وتناول اليوم العلمي عدداً من أوراق العمل والمحاضرات التي ركزت على مفهوم التعافي المعزز بعد العمليات الجراحية (ERAS)، وإدارة المضاعفات المحتملة، بالإضافة إلى ورقة عمل خاصة حول الأهمية المهنية والقانونية للملف الطبي باعتباره الوثيقة المرجعية الأولى لضمان حقوق المريض والطبيب على حد سواء.

كما تضمن جلسة نقاشية مستفيضة، أثرى خلالها المشاركون المحاور المطروحة بآرائهم ومقترحاتهم، مؤكدين ضرورة استمرار مثل هذه اللقاءات العلمية الدورية لتعزيز التنسيق بين مختلف التخصصات الطبية المرتبطة بالعمل الجراحي، بما يسهم في تقديم خدمة طبية متكاملة للمواطنين.

وفي الافتتاح، أكد رئيس هيئة مستشفى الثورة العام – رئيس فرع المجلس اليمني للاختصاصات الطبية بالحديدة، الدكتور خالد سهيل، أن استمرار تنظيم هذه الفعاليات العلمية يجسد حرص المجلس والهيئة على مواكبة الطفرات النوعية في العلوم الطبية، ورفد الكوادر الوطنية بالمعارف الحديثة التي تنعكس إيجاباً على الواقع العملي.

وأوضح أن مفهوم الرعاية الشاملة الذي يتبناه البرنامج لا يقتصر على الجانب التقني داخل غرفة العمليات فحسب، بل يمتد ليشمل سلسلة متكاملة من الإجراءات تبدأ من التقييم الدقيق للمريض وتجهيزه بدنياً ونفسياً، بما يضمن تقليل المخاطر المحتملة إلى أدنى مستوياتها.

وأشار إلى أن المجلس اليمني للاختصاصات الطبية يضع جودة التدريب والتأهيل في مقدمة أولوياته، معتبراً الاستثمار في العنصر البشري وتحديث قدراته الجراحية هو السبيل الوحيد لتطوير المنظومة الصحية في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، وضرورة الاعتماد على الكفاءات المحلية المؤهلة.

ولفت الدكتور سهيل إلى أن الهيئة تعمل بالتنسيق مع فرع المجلس على تحويل هذه المخرجات العلمية إلى مسارات عمل تطبيقية داخل الأقسام الجراحية، مؤكداً أن التفاعل بين جيل الاستشاريين والأطباء الملتحقين ببرامج البورد يعزز من نقل الخبرات التراكمية ويضمن ديمومة التميز الطبي.

من جانبه، أشار المسجل العام بالمجلس، الدكتور محمد العبدلي، إلى أهمية الأوراق العلمية المقدمة التي تغطي جوانب حيوية في الممارسة الجراحية، مشيداً بمستوى الانضباط العلمي والحرص الذي أظهره المشاركون للاستفادة من المحاور المطروحة في الجلسات النقاشية.

بدوره، استعرض نائب رئيس فرع المجلس، الدكتور عبد الله الزحيري، الجوانب الفنية للبرنامج، لافتاً إلى أن التركيز انصب على تعزيز سلامة المرضى عبر إدارة العمليات أثناء الجراحة بدقة عالية، ومتابعة التعافي بعد العمليات وفق أحدث المعايير الطبية المتبعة عالمياً.

مقالات ذات صلة