الأخبارالأخبار المحليةالصورتقارير وحواراتصحافة محليةمتابعات
الحديدة.. مشاريع نوعية وتوسّع في الخدمات الصحية والبيئية خلال العام 1447هـ

الأربعاء، 30 محرم 1448هـ الموافق 15 يوليو 2026
تهامة نيوز: الحديدة | تقرير/ جميل القشم
شهد القطاع الصحي والبيئي بمحافظة الحديدة خلال العام 1447هـ تنفيذ حزمة من المشاريع والتدخلات النوعية التي أسهمت في تعزيز مستوى الخدمات الطبية والوقائية، ورفع كفاءة المستشفيات والمراكز الصحية، وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف المديريات.
وأوضح تقرير الحصاد السنوي الصادر عن مكتب الصحة والبيئة بالمحافظة، أن العام 1447هـ تميز بتنفيذ برامج ومشاريع في مجالات البنية التحتية، والتجهيزات الطبية، والطاقة البديلة، والإمداد الدوائي، ومكافحة الأوبئة، وتنمية قدرات الكوادر الصحية، بما عزز من جاهزية القطاع الصحي واستمرارية خدماته.
وأشار إلى أن النصف الأول من العام ركز على التدخلات الوقائية والاستجابة الصحية لمواجهة الأوبئة وتعزيز الإجراءات الاحترازية، فيما شهد النصف الثاني توسعاً في تنفيذ المشاريع التنموية المستدامة، وتحديث المنشآت الصحية، ودعم المستشفيات الريفية ومراكز الغسيل الكلوي بمنظومات الطاقة الشمسية والتجهيزات اللازمة.
وفي مجال البنية التحتية، أفاد التقرير بأنه تم تعزيز جاهزية عدد من المنشآت الصحية بمنظومات طاقة بديلة، شملت تركيب وتوسعة منظومة التشغيل بمستشفى المنيرة الريفي، وتزويد مستشفى زبيد العام بمنظومة مستقلة مزودة ببطاريات الليثيوم، إضافة إلى رفد مراكز الغسيل الكلوي في مديريات بيت الفقيه، وزبيد، وباجل، والقناوص بأنظمة تشغيل حديثة تضمن استمرارية تقديم الخدمات الطبية.
كما شملت التدخلات رفد مستشفى التحيتا الريفي بمنظومة متكاملة للطاقة مزودة ببطاريات الليثيوم ونظام للحماية من الصواعق، بما عزز استقرار الخدمات الطبية واستمرار تشغيل الأقسام الحيوية.
ولفت التقرير إلى استكمال عدد من المشاريع الإنشائية شملت توسعة أقسام العمليات والعناية المركزة والرقود في هيئة مستشفى الثورة العام، وبناء قسم الرقود بمستشفى باجل المحوري، وافتتاح مبنى الطوارئ التوليدية بمستشفى الجراحي الريفي.
وتضمنت المشاريع أيضاً افتتاح توسعة ملحق مستشفى الضحي بسعة 30 سريراً، وإعادة تأهيل وترميم عدد من الوحدات والمراكز الصحية في مديريات الزيدية، وجبل راس، والتحيتا، والدريهمي، والسخنة، والحجيلة، فضلاً عن استلام وحدة دباس الصحية في مديرية جبل راس وافتتاح وحدة مكرم الصحية بمديرية كمران، بما وسع من نطاق الخدمات الصحية في المناطق الريفية.
وبين التقرير أن القطاع الصحي شهد خلال العام نقلة في مستوى التجهيزات الطبية، تمثلت في تركيب جهاز الرنين المغناطيسي بهيئة مستشفى الثورة العام، وتشغيل جهاز الأشعة الرقمية بمستشفى الجراحي، وتوفير جهاز أشعة رقمية لمستشفى التحيتا الريفي.
وشملت التجهيزات أيضاً تزويد مستشفى باجل بجهاز تخدير وحاضنتي أطفال، ورفد مستشفيات الصليف، وكمران الريفي، والجراحي بحاضنات إضافية، وتوفير جهاز سونار محمول لمركز الدريهمي الصحي، وثلاجة لبنك الدم بمستشفى الجراحي، إلى جانب أجهزة التنفس الصناعي، والشفط الكهربائي، ومراقبة المرضى، وتخطيط القلب، وغيرها من الأجهزة الطبية الحديثة.
وفي جانب الإمداد الدوائي، ذكر التقرير أنه تم رفد المرافق الصحية بـ20 ألفاً و695 كرتوناً من المواد التغذوية العلاجية، وتوفير الحليب العلاجي لمعالجة حالات سوء التغذية الحاد، وكيتات مكافحة الكوليرا والإسهالات المائية، وأمصال داء الكلب.
كما تضمن الدعم توفير 12 ألفاً و800 أمبولة أنسولين لمرضى السكري بهيئة مستشفى الثورة، إلى جانب تزويد مراكز الغسيل الكلوي في بيت الفقيه وزبيد والقناوص بأجهزة وأسرة رقود وتجهيزات إضافية دعمت قدرتها على تقديم الخدمات العلاجية.
ونوه التقرير إلى تنفيذ برامج واسعة لمكافحة الأمراض الوبائية، تضمنت توزيع أكثر من 30 ألف جرعة لعلاج الملاريا، وإجراء أكثر من 190 ألف فحص سريع للملاريا، ونحو 15 ألف فحص لحمى الضنك في أكثر من 360 مرفقاً صحياً.
وتزامنت تلك الجهود مع حملات الرش الضبابي ومعالجة أماكن توالد البعوض في مديريات الميناء والحالي والحوك وزبيد والزهرة، إضافة إلى تنفيذ برنامج للكشف المبكر عن مرض السل بين نزلاء الإصلاحيات، استفاد منه أكثر من ألفي نزيل عبر العيادات المتنقلة والمختبرات الحديثة.
وفي إطار الخدمات العلاجية، أشار التقرير إلى تنفيذ عدد من المخيمات الطبية والقوافل العلاجية المجانية في تخصصات العيون والأورام والجراحة العامة، استفاد منها آلاف المواطنين في مديريات المراوعة، والزهرة، والدريهمي، والزيدية، والجراحي، وبيت الفقيه، وزبيد.
كما شملت التدخلات تدشين أول مخيم لجراحة الأورام بهيئة مستشفى الثورة، وافتتاح وحدة علاج الأورام بمستشفى بيت الفقيه المحوري، وتنفيذ مخيمات متخصصة لمرضى الأمراض المزمنة في مستشفى 21 سبتمبر وعدد من المستشفيات، بما عزز من مستوى الخدمات التخصصية المقدمة للمواطنين.
وفي مجال تنمية القدرات، أوضح التقرير أن مكتب الصحة نفذ برامج تدريبية متخصصة للكوادر الطبية والمساعدة في مجالات الطوارئ التوليدية والوليدية، والرعاية الصحية الأساسية، ومكافحة العدوى، والدعم النفسي، والإنعاش القلبي الرئوي، وإدارة الإصابات والحوادث، بالتعاون مع عدد من الجهات ذات العلاقة.
وشملت برامج التأهيل توزيع حقائب ولادة متكاملة للقابلات المجتمعيات في المديريات المستهدفة، بما أسهم في تعزيز خدمات الرعاية الصحية للأمهات والمواليد، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة في المناطق الريفية.
وأكد مدير عام مكتب الصحة والبيئة بالمحافظة الدكتور علي الحداد، أن ما تحقق خلال العام 1447هـ يعكس ثمرة الجهود والتكامل بين قيادة السلطة المحلية والوزارة والشركاء الداعمين، وما بذلته الكوادر الصحية من جهود ميدانية في تنفيذ الخطط والبرامج الصحية والوقائية بمختلف المديريات.
وأوضح أن المكتب ركز خلال العام على تنفيذ مشاريع ذات أثر مستدام، وفي مقدمتها التوسع في مشاريع الطاقة البديلة، وتأهيل البنية التحتية، وتوفير الأجهزة الطبية الحديثة، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية ورفع كفاءة الأداء داخل المستشفيات والمرافق الصحية.
وأشار الدكتور الحداد إلى أن مكتب الصحة أولى اهتماماً كبيراً بتعزيز خدمات الرعاية الصحية في المديريات الريفية، من خلال دعم المراكز والوحدات الصحية بالتجهيزات والأدوية والكوادر المؤهلة، وتنفيذ المخيمات الطبية والقوافل العلاجية، بما أسهم في توسيع نطاق الاستفادة من الخدمات الصحية والوصول إلى المناطق الأكثر احتياجاً.
ولفت إلى أن المحافظة حققت تقدماً في برامج الترصد الوبائي ومكافحة الأمراض، بفضل الجهود المشتركة للفرق الصحية والميدانية، إلى جانب تنفيذ برامج تدريب وتأهيل مستمرة للكوادر الطبية، الأمر الذي عزز من جاهزية القطاع الصحي للتعامل مع مختلف الحالات والطوارئ الصحية بكفاءة عالية.
وثمن الحداد، الدعم المستمر والاهتمام الذي توليه قيادة وزارة الصحة والبيئة وقيادة السلطة المحلية بالمحافظة، وما تقدمانه من مساندة وتعاون في تنفيذ المشاريع الصحية وتذليل الصعوبات أمام سير العمل، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في تحقيق إنجازات نوعية، وتعزيز قدرات القطاع الصحي، والارتقاء بمستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين في مختلف المديريات.
وأوضح أن محافظة الحديدة تمثل خصوصية جغرافية وبيئية باعتبارها محافظة ساحلية ذات مناخ حار، الأمر الذي يتطلب تضافر الجهود وتعزيز الدعم المقدم للقطاع الصحي، بما يواكب الاحتياجات المتزايدة ويعزز قدرة المرافق الصحية على تقديم خدماتها بكفاءة، مؤكداً أهمية استمرار مساندة المشاريع الصحية والوقائية التي تستهدف تحسين مستوى الرعاية الصحية في المحافظة.
وجدد مدير عام مكتب الصحة والبيئة التأكيد على مواصلة تنفيذ الخطط التطويرية خلال المرحلة المقبلة، واستكمال المشاريع الصحية الجاري تنفيذها، وتعزيز الشراكة مع الجهات الداعمة، بما يسهم في الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية وتلبية احتياجات المواطنين في مختلف المديريات.



