الأخبارالأخبار الدوليةالأخبار المحليةالصورمتابعات
مسيرات حاشدة في 317 ساحة بالحديدة تأييدًا لمعادلة “الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد”

الجمعة، 17 صفر 1448هـ الموافق 31 يوليو 2026
تهامة نيوز l الحديدة
شهدت محافظة الحديدة، عصر اليوم، مسيرات جماهيرية حاشدة عمّت 317 ساحة في مركز المحافظة ومختلف المديريات، تأييدًا ومباركة لاستمرار القوات المسلحة في فرض معادلة “الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد”، وتنديدًا بالعدوان الأمريكي السعودي على الشعب العراقي.
ورفع المشاركون في المسيرات التي تقدّمها في مربع مدينة الحديدة وزير النقل والأشغال العامة محمد قحيم والمحافظ عبدالله عطيفي، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشورى، شعارات البراءة من الأعداء، مردّدين هتافات مؤكدة على أولوية الخيار العسكري في مواجهة التحالف السعودي الأمريكي الصهيوني.
وأكد المشاركون، بحضور وكيل أول المحافظة أحمد البشري، ووكلاء المحافظة محمد حليصي وعلي قشر وعلي كباري، وقيادات محلية وعسكرية وأمنية، تضامنهم الكامل مع جمهورية العراق وشعبها، مشدّدين على حق المقاومة العراقية في الرد على الاعتداءات التي تطال سيادة العراق وأمنه واستقراره.
واعتبروا العدوان الأمريكي، السعودي على العراق امتدادًا للمخططات التي تستهدف شعوب المنطقة ومقدراتها، مشيرين إلى أن استهداف النظام السعودي للأراضي العراقية يأتي في إطار محاولات خلط الأوراق، والهروب من الاستحقاقات المترتبة عليه تجاه اليمن، والزج بالدول العربية والإسلامية في صراعات تخدم المشاريع الأمريكية والصهيونية، في ظل ثبات مواقف قوى المقاومة الداعمة للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.
وعبرت الجماهير المحتشدة، عن إدانتها الشديدة للعدوان الأمريكي السافر على الجمهورية الإسلامية في إيران، واستنكارها للاعتداءات والجرائم الصهيونية المستمرة بحق الشعبين اللبناني والفلسطيني، معتبرة صمت أغلب الحكومات والدول العربية مشاركة فعلية في الجرائم، وتشجيعًا للاحتلال وحلفائه على الاستمرار في استباحة دماء وأرض الأمة.
وأعلنت الحشود، التأييد المطلق لما ورد في خطاب قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، بشأن رفع مستوى التعبئة والتأهب الشامل لمواجهة العدو السعودي، والاستنفار الشعبي والعسكري استعدادًا لأي تصعيد قادم، في إطار المعركة المصيرية لتحقيق الاستقلال الكامل، وكسر الحصار الظالم، وإنهاء كافة أشكال الاحتلال للأراضي اليمنية.
وجدّد أبناء الحديدة التأكيد على أنهم طوع أمر قائد الثورة في مختلف الظروف والخيارات، وجاهزون لتنفيذ التوجيهات والتحرك الفاعل في كل الميادين وتقديم الغالي والنفيس للذود عن سيادة الوطن وكرامته ومقدرات أبنائه.
كما أكدوا أن تمادي العدو السعودي في فرض الحصار، وإمعانه في حياكة المؤامرات والتدخل السافر في الشؤون الداخلية لليمن، لن يجديه نفعاً ولن يحقق له أي صورة نصر، بل سيقابل برد قاسي وغير مسبوق، والتفاف شعبي عارم يزداد صلابة حول القيادة الثورية والجيش.
وأشادت الحشود بالفاعلية العالية لعمليات القوات المسلحة اليمنية، مؤكدين أن الضربات النوعية التي تستهدف المنشآت الحيوية للعدو السعودي تعد الخيار الكفيل برفع الحصار، وفرض معادلات الردع، وإرغامه على الاستجابة لمطالب الشعب اليمني وانتزاع حقوقه المشروعة.
ولفت أبناء الحديدة إلى الأهمية الاستراتيجية للإجراءات المتخذة تجاه السفن والناقلات التابعة للعدو السعودي عبر باب المندب، معتبرين تلك الخطوات ردًا مشروعًا على استمرار الحصار وإغلاق المنافذ أمام الشعب اليمني، مؤكدين أن تداعياتها تتسع على مصالح العدو الاقتصادية.
وأكدت الجماهير المحتشدة، أن صمود اليمنيين على مدى سنوات العدوان والحصار أسهم في صقل القدرات الدفاعية وترسيخ دور اليمن المحوري في مواجهة المؤامرات الإقليمية، مجددين تفويضهم وتأييدهم المطلقين للقيادة الثورية والقوات المسلحة لاتخاذ كافة الخيارات الكفيلة بحماية الوطن واستعادة حقوقه وثرواته.
وأوضحوا أن الجذور الحقيقية لأزمات المنطقة وصراعاتها تكمن في السياسات التدميرية للنظام السعودي، الذي يتحرك كأداة تنفيذية للمشروع الأمريكي، الإسرائيلي، مشدّدين على أن إسقاط تلك السياسات هو المدخل الأساسي لتحقيق الاستقرار والأمان لكافة شعوب المنطقة.
وجدّد أبناء حارس البحر الأحمر، دعمهم لمسارات التعبئة واستعدادهم العالي الالتحاق بجبهات القتال، وإسناد القوات المسلحة في معركة استعادة الحقوق وطرد المحتل، معلنين جاهزيتهم لمواكبة كافة القرارات والخيارات الاستراتيجية القادمة.
وأكد بيان صادر عن المسيرات، أن الخروج المليوني اليوم، يأتي جهادًا في سبيل الله وابتغاءً لمرضاته، مجدّدين تفويضهم المطلق لقائد المسيرة القرآنية السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي في اتخاذ الخيارات والقرارات المناسبة لرفع الحصار والظلم عن الشعب اليمني، واستعادة الثروات والسيادة والحرية والاستقلال وكامل الحقوق غير المنقوصة.
وأعلن التأييد والمباركة لعمليات القوات المسلحة ضد العدو السعودي وفرض معادلة “الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد”، مؤكدًا الجاهزية العالية والاستعداد التام بالنفير والإسناد لكسر شوكة الصهيونية العالمية بأذرعها الأمريكية والإسرائيلية وأداتها العدو السعودي وكل أذنابهم وأتباعهم.
وبارك البيان القرارات والخطوات العظيمة الصادرة عن القيادة والتي أعلنتها القوات المسلحة بفرض حصار بحري على العدو السعودي رداً بالمثل حتى رفع الحصار الظالم واستعادة كافة الحقوق.
وعبر عن الثقة في أن هذه الخطوة الجريئة ستجبر العدو على الاستجابة للمطالب العادلة، مشدّدًا على أن أي تصعيد سيقابله تصعيد، وأن كلفة المعركة العادلة أقل بكثير من كلفة التردد في خوض غمارها أمام عدو يجعل من نفسه أداة بيد الصهيونية العالمية مدفوعاً بأحقاد تاريخية وطاعة للأعداء الكفار، وخضوعاً لابتزاز يتعلق بملفات وفضائح اليهودي المجرم “جيفري إبستين”.
كما بارك البيان، الردود التي نفذتها القوات المسلحة على تصعيد العدو السعودي واستهدافه محافظة الحديدة والمنشآت الحيوية فيها، وإسقاط الطيران المسير الذي اخترق السيادة اليمنية، إلى جانب العمليات العسكرية التي استهدفت السفن المخالفة لقرار حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي، مشيداً بما تحقق من عوامل قوة وثبات بفضل المشروع القرآني وتفعيل فريضة الجهاد.
وأدان بأشد، العبارات العدوان السعودي، الأمريكي الإجرامي الغاشم على الشعب العراقي الشقيق ومؤسسته الأمنية ومجاهديه والذي أسفر عن ارتقاء عدد من الشهداء والجرحى.
وقدّم التعازي للشعب العراقي وأسر الشهداء، مؤكدًا الوقوف إلى جانبهم وأن الدم والعدو واحد، وأن هدف الأعداء المعلن هو تغيير ما يسمى بـ”الشرق الأوسط” وإقامة مشروع “إسرائيل الكبرى” الذي يستهدف كافة الشعوب والمقدسات والثروات.
وحث البيان، شعوب الأمة على التحرك في مواجهة المخططات الصهيونية، مؤكدًا أن بعض الأنظمة العربية، وفي مقدمتها العدو السعودي، تحولت إلى أدوات لتنفيذ تلك المشاريع رغم أنها تستهدفها وتطمع في ثرواتها ومقدراتها.
وجدّد بيان المسيرات، بالتزامن مع ذكرى استشهاد القائد المجاهد إسماعيل هنية، التأكيد على ثبات الموقف تجاه القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى، والوقوف إلى جانب المجاهدين في غزة وكل فلسطين، وإسناد جميع ساحات محور الجهاد والمقاومة في لبنان والعراق والجمهورية الإسلامية الإيرانية وكافة أحرار الأمة.
كما أعلن الجاهزية الكاملة لمواجهة أي تصعيد يستهدف غزة أو الضفة الغربية أو القدس أو لبنان أو أي جبهة أخرى، مع التمسك الكامل بمعادلة “وحدة الساحات” ورفض أي محاولات للاستفراد بأي جبهة، مؤكدين مواصلة الثبات حتى تحقيق النصر.



