المقالاتثقافةصحافةصحافة محليةكتاباتمتابعات

سقوط النخبة في مستنقع “القرية”: لِمُو هَكّه وا سَامِعِي؟! حين تُطعن التضحياتُ بخطابات مأزومة

بقلم/ عبدالقادر المنصوب

“لِمُو هَكّه وا سَامِعِي؟!”.. صرخة استنكار دوت من قمم جبال سامع الأبية، وتردد صداها في كل شبر من أرض المعافر والحجرية، لتعبّر عن لسان حال كل حر في هذا الوطن الصابر، وهم يشهدون هذا الارتطام السياسي المريع بنقاط السقوط. فحين يرتقي البعض إلى سُدّة الحكم متكئين على أشلاء الشهداء، ومستندين إلى جماجم الأبطال، غدا لزاماً عليهم – كأولى المقدسات وآخرها – الحفاظ على كرامة هذا الوطن وصون رموزه من كل عبث. لكن، أن يطلّ علينا مَن يتربع في أعلى هرم السلطة، عضواً في المجلس السياسي الأعلى، بخطاب ملغوم بالمرارة وهذيان سياسي مأزوم، يختزل فيه شموخ الوطن في توصيف ضيق كالـ “القرية”، فهذه ليست زلة لسان عابرة، بل هي طعنة في الظهر، وجريمة نكراء بحق دماء الآباء والإخوة الذين بذلوا أرواحهم رخيصة في جبهات العزة والكرامة. يا “صاحب القرية”.. إن الأوطان لا تُختزل في “حَكُورَة” – بلهجتكم – تفصلها وتسيّجها على مقاس عقليتك المريضة وأوهامك الضيقة. إن تقزيم بلد بأكمله، وجرّه إلى ثقافة العزل القروي لتصفية حسابات شخصية أو تمرير خلافات بينية، لَهو برهان جلي على فكر عقيم وعقلية عاجزة وقاصرة عن تمثيل شعب عظيم. لقد كنت في عين الجماهير هامة وطنية يُعتز بها، لكن هذا الخطاب الأهوج أسقط الأقنعة الزائفة، وأثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن البعض – مهما تسلق من مناصب – يظل قاصراً ومقزّماً عن استيعاب مفهوم الدولة والسيادة ومسؤولية القيادة. في هذه المرحلة المصيرية، واليمن يواجه الأطماع ويتربص به الأعداء والمرتزقة من كل حدب وصوب، تأتي هذه المزايدات الفجة لتقدم أثمن الخدمات المجانية لخصوم هذا الوطن. إن الوطنيين الأحرار الصادقين لا يتاجرون بدماء شهدائهم في أسواق المناكفات السياسية المبتذلة، فمصلحة اليمن العليا هي الغاية الأسمى التي تندثر دونها كل الخلافات الضيقة والمصالح الأنانية. الوطن خط أحمر لا يقبل التجاوز، ولن نسمح كائناً من كان، ومهما تضخم نفوذه أو استبد سلطانه، أن يسيء لأرضنا أو يتطاول على رموزنا التاريخية. الاستاذ/أحمد حامد رجل مؤمن ومجاهد نعتز به تعلمنا على يديه ابجديات الإعلام الجهادي، ولن نسمح للاقلام المأجورة بالتطاول على قيادتنا وزملائنا في الجبهة الإعلامية، الزميلين/عبدالرحمن الاهنومي وهاشم الوادعي أساتذة الإعلام والاقلام الوطنية الجهادية. ليعلم أولئك القابعون خلف أسوار أبراجهم العاجية أن كراسي السلطة زائلة، وأن قطار التاريخ لا يرحم الأقزام الذين يستخفون بتضحيات الشعوب ويهزؤون بدمائها. سيبقى اليمن كبيراً شامخاً، وعصياً على الانكسار، وأكبر بكثير من أن تحاصره أوهامكم الضيقة، وستظل دماء خيرة رجالنا لعنة سرمدية تطارد كل من يحاول النيل من كرامة وعزة هذه الأرض العظيمة.

مقالات ذات صلة