
منظمة تهامة تستعرض في مؤتمر صحفي جرائم العدوان في الحديدة خلال 11 عاماً
السبت، 09 شوال 1447هـ الموافق 28 مارس 2026
تهامه نيوز | الحديدة
عقدت منظمة تهامة للحقوق والتنمية والتراث الإنساني اليوم، بمحافظة الحديدة المؤتمر الصحفي السنوي حول جرائم وأضرار العدوان السعودي الأمريكي الصهيوني الإماراتي على المحافظة، تحت شعار “أحد عشر عاماً من العدوان والحصار”.
واستعرض المؤتمر، الذي حضره محافظ المحافظة عبدالله عطيفي، ووكيل أول المحافظة أحمد البشري، ووكيلا المحافظة لشؤون الخدمات محمد حليصي، وشؤون الثقافة والإعلام علي قشر، ورئيس جامعة الحديدة الدكتور محمد الأهدل؛ تقريراً حقوقياً شاملاً عن حجم الكارثة الإنسانية، واستهداف البنية التحتية والقطاعات الإنتاجية التي تم توثيقها جراء العدوان.
حيث استعرض رئيس المنظمة أمجد العميسي الجرائم والانتهاكات والأضرار التي تعرضت لها محافظة الحديدة على مدى 11 عاماً من العدوان، مؤكداً أن المحافظة كانت من أكثر المحافظات تضرراً بفعل الاستهداف المباشر للبنية التحتية والمنشآت الخدمية والاقتصادية والقطاعات الإنتاجية، إلى جانب الجرائم المرتكبة بحق المدنيين والصيادين والنازحين.
وأوضح التقرير أن تحالف العدوان استهدف موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى بأكثر من 80 غارة مباشرة منذ 26 مارس 2015، ما أدى إلى تدمير عشرة موانئ ومراكز اصطياد، وتدمير كلي لأكثر من سبع رافعات بحرية كانت تستخدم في تفريغ المواد الغذائية والدوائية.
وذكر أن تلك الغارات تسببت في تعطيل حركة الملاحة بشكل متكرر، حيث تجاوزت أيام الإغلاق القسري للموانئ 1900 يوم، فضلاً عن استهداف ناقلات النفط والمشتقات النفطية في أكثر من 20 جريمة موثقة، كان آخرها استهداف العدوان ناقلة مشتقات نفطية قبالة ميناء رأس عيسى، متسبباً بكارثة بيئية وإنسانية.
وبيّن التقرير أن جرائم العدوان طالت الصيادين بصورة مباشرة، حيث استشهد أكثر من 740 صياداً جراء استهداف قواربهم بالطائرات والزوارق الحربية التابعة لتحالف العدوان ومرتزقته، وأصيب أكثر من 115 صياداً بجروح وإعاقات دائمة، فيما دُمر 452 قارب صيد، وتضرر أكثر من 645 قارباً بشكل جزئي، كما تم اعتقال وتعذيب واحتجاز 1200 صياد في سجون تحالف العدوان لسنوات دون تهمة.
وأشار إلى أن مجزرة جزيرة عكبان في 15 يوليو 2017 مثلت واحدة من أبشع الجرائم، حيث ارتقى فيها أكثر من 200 صياد في يوم واحد.
ووفقاً للتقرير، فقد بلغ عدد الشهداء من المدنيين في محافظة الحديدة 2675 شهيداً، منهم 501 طفلا و243 امرأة و1931 رجلاً، فيما بلغ عدد الجرحى 3996، بينهم 818 طفلاً و402 امرأة، و2776 رجلاً، ليصل إجمالي الشهداء والجرحى من المدنيين إلى 6671، غالبيتهم من النساء والأطفال.
كما بلغ عدد النازحين 804 آلاف و461 نازحاً، أجبروا على ترك منازلهم وقراهم في عدد من مديريات المحافظة بسبب الاستهداف الممنهج، في حين تعرض أكثر من 20 مخيم نزوح للإحراق والانتهاكات، خصوصاً في مديريتي الخوخة وحيس.
وأشار التقرير إلى أن العدوان ألحق دماراً واسعاً بالمنازل والمنشآت والبنية التحتية، حيث تم تدمير وتضرر 76 ألفاً و751 منزلاً، وتدمير 2322 طريقاً وجسراً، و1034 خزاناً وشبكة مياه، و145 محطة وقود ومولد كهرباء، و10 موانئ، ومطارين، و423 مسجداً بينها مساجد تاريخية وأثرية، و236 مدرسة ومركزاً تعليمياً.
وأفاد بتوقف 3650 مدرسة ومركزاً تعليمياً عن العملية التعليمية بسبب الاستهداف والغارات الممنهجة، كما تعرضت 13 منشأة جامعية وصرحاً علمياً أكاديمياً للاستهداف والتدمير، و49 مستشفى ومنشأة ومرفقاً صحياً، و12 مؤسسة إعلامية وإذاعية، كما أظهرت الإحصائيات استهداف 56 شبكة ومحطة اتصال.
وفي جانب القطاعات الإنتاجية والاقتصادية، أوضح التقرير أن العدوان استهدف 310 منشآت حكومية، و245 مخزناً غذائياً، و53 سوقاً، و212 ناقلة وقود، و2184 وسيلة نقل للمواطنين والمسافرين والمرضى، و144 محطة وقود، و28 موقعاً أثرياً، و124 منشأة سياحية، و109 مصانع، و22 منشأة رياضية، و11 صومعة غلال، و3884 حقلاً زراعياً، و97 مزرعة دواجن ومواشي و4055 منشأة تجارية و457 شاحنة غذاء.
وحملت المنظمة، الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وأدواتهما السعودية والإمارات المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم والانتهاكات الوحشية، مطالبة المجتمع الدولي ومجلس حقوق الإنسان بالخروج عن الصمت وتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة، ورفع الحصار الجائر وفتح الموانئ دون قيود، ومحاكمة قادة العدوان على جرائم الحرب المرتكبة التي لا تسقط بالتقادم.



