الأخبارالأخبار الدوليةالأخبار المحليةالصورمتابعات
صحيفة “معاريف” الصهيونية عن اللواء في جيش العدو يتسحاق بريك: (إسرائيل) تنهار بنيويًا وجيشها عاجز

تهامة نيوز| وكالات: رأى اللواء احتياط في جيش العدو الصهيوني “يتسحاق بريك” أن (إسرائيل) لا يمكنها البقاء في عزلة تامّة لمدة طويلة، بعد أن “فقدت الشرعية والحلفاء”، لافتًا إلى أن القوات البرية الصهيونية تعاني من انهيار هيكلي وأخلاقي شامل.
وفي مقالٍ له في صحيفة “معاريف” الصهيونية، اليوم الأحد، تحت عنوان: “نتائج الانتخابات هي شهادة الوفاة الرسمية لـ(إسرائيل)، لفت “بريك” الى أن “القوات البرية التابعة للجيش “الاسرائيلي” تعاني من انهيار بنيوي وأخلاقي شامل، وهذه حقيقة يتمّ تجاهلها اليوم”، مضيفًا أن “هذه القوات لم تعد تمتلك القدرة العملياتية اللازمة للدفاع عن حدود “الدولة” في مواجهة تهديدات متزامنة، خارجية وداخلية على حد سواء، وهي تهديدات تبلغ من الضخامة حدًا لم تشهده (إسرائيل) منذ تأسيسها”.
وقال “بريك”: إن “الحرب المستمرة التي أخفقت في تحقيق أيّ من أهدافها ولن تحققها أبدًا، دفعت بالديْن “الوطني” إلى مبلغٍ هائلٍ لا يمكن تصوره، يبلغ 1.4 تريليون شيكل، وهو ديْنٌ يتنامى بوتيرةٍ مذهلةٍ ويخنق مستقبل أطفالنا”.
وشدّد على أن كيان الاحتلال تحوّل إلى “دولة” منبوذة ومصدرًا للاشمئزاز على مستوى العالم”، وتابع “لقد فقدنا شرعيتنا، وخسرنا تحالفاتنا، وباتت “بلادنا” عرضة لموجة متصاعدة وغير مسبوقة من “معاداة السامية” التي تجتاح العالم.. مصير أيّة دولة منبوذة هو التفكّك، والانزلاق على منحدر التاريخ حتى تتلاشى تمامًا من على الخريطة”.
وأشار الى أن حال المجتمع الصهيوني لا يقتصر على الانقسام فحسب، بل هو يعيش في خضم حرب “أهلية صامتة”، وأردف “لقد بلغت الكراهية المتأججة بين مختلف القطاعات والمجتمعات والمجموعات درجاتٍ من الحرارة لا يمكن إخمادها. حين تتحول المناعة “الوطنية” إلى رماد، ويصبح النسيج الاجتماعي مسمومًا، فإنه لا سبيل إلى أي نهضة لهذه “الدولة”. تتعطّل محركات النمو في “البلاد”، الواحدة تلو الأخرى. فالأطباء والعلماء ورواد الأعمال في قطاع التكنولوجيا المتقدمة وكبار قطاع الأعمال، وهم نخبة العقول التي حملت على عاتقها الاقتصاد ونظام الرعاية الصحية، يحزمون حقائبهم ويرحلون. وهكذا تضيع الخبرات والمعارف والكفاءات المهنية التي تراكمت عبر عقود من العمل الجاد، تاركةً وراءها فراغًا لن نجد من يملؤه”.
وبحسب بريك، وصل التآكل إلى الجذور، فـ”سيادة القانون” والمؤسسات “الديمقراطية” تتلاشى وتضمحل، بينما يتحول القطاع العام إلى ساحة للتعيينات السياسية السطحية، حيث يُقدَّم الولاء الأعمى على الكفاءة والنزاهة. إن “اسرائيل” التي لا يُعدّ فيها القانون سوى مجرد اقتراح، وتُداس فيها العدالة في الساحات العامة، لا بد أن تنحدر حتمًا نحو الفوضى، معتبرًا أن الكيان لا يمرّ بمجرد “عاصفة عابرة”، بل تنزلق نحو الهاوية، كأنها سفينة محطّمة في بحر هائج، توشك على الغرق.
وخلص “بريك” إلى أنه “إذا ما أقدم ترامب ونتنياهو على شن هجوم جديد ضد إيران في أعقاب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية؛ فإن ذلك سيُشعل فتيل الصراع في المنطقة بأكملها، ومن شأن خطوة كهذه أن تُفاقم الكارثة “الإسرائيلية”، التي بلغت بالفعل أبعادًا هائلة في جميع المجالات المذكورة سابقًا، وأن تقضي على ما تبقى من بصيص أمل”.



