الأخبارالأخبار الدوليةالأخبار المحليةالصورمتابعات

احتشاد مليوني مهيب في ساحتي الشهيد الصماد والحسينية بالحديدة احتفاءً بمولد الرسول الأعظم

الثلاثاء، 12 ربيع الأول 1448هـ الموافق 25 أغسطس 2026
تهامة نيوزl الحديدة

غصت ساحتا الشهيد الصماد بمدينة الحديدة، والرسول الأعظم بالحسينية في مديرية بيت الفقيه، اليوم، بحشد مليوني مهيب، إحياء لذكرى المولد النبوي الشريف، في مشهد احتفالي مفعم بالفرح والابتهاج، عكس عظمة المناسبة ومكانتها في وجدان أبناء المحافظة، وتجسيدهم لمشاعر المحبة والولاء للنبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم.

وفاضت ساحة الشهيد الصماد في مدينة الحديدة بطوفان بشري غير مسبوق، تدفّق من مربعات مديريات المدينة والمديريات الشمالية والشرقية، فيما اكتظت ساحة مضمار الحسينية بجموع هادرة من أبناء مديريات المربع الجنوبي، توافدت من كل حدب وصوب حاملة رايات الولاء، والإجلال لهذه المناسبة العطرة.

وسادت أجواء الفرح والابتهاج أرجاء المهرجان الأكبر لأبناء حارس البحر الأحمر، في صورة إيمانية بهية تجسدت فيها مظاهر الحفاوة بتعظيم يوم المولد النبوي الشريف، وعكست عمق الارتباط برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

وتعالت من بين الحشود هتافات وأناشيد تمجد الرسول الأعظم وتعبر عن الولاء الصادق له، في امتداد للفعاليات الاحتفالية التي شهدتها المحافظة منذ مطلع شهر صفر، وصولاً إلى ذروة الاحتفاء بالمولد النبوي الشريف في هذا المشهد الجماهيري الكبير.

وتوشحت الحشود التهامية بمظاهر احتفالية فريدة، تجلت في الأهازيج واللافتات والرايات الخضراء التي رفرفت في سماء الساحات، معبرة عن صدق الانتماء وعمق اليقين والتمسك بالنهج المحمدي، ومؤكدة رسوخ الهوية الإيمانية وتجذرها في وجدان أبناء تهامة.

ورسم أبناء الحديدة في احتفائهم بالمولد النبوي الشريف صورة زاهية من المحبة والولاء، مجسدين ما تحمله المناسبة من دلالات إيمانية راسخة، وتجديداً للارتباط بالرسالة المحمدية والقيم التي أرساها النبي الكريم.

ومن القرى والعُزل البعيدة، شقت الجموع طريقها نحو ساحتي الاحتفال، قاطعة مسافات طويلة، حتى امتلأت الطرقات والمداخل الرئيسية بالمشاركين، في مشهد امتزجت فيه مشقة الطريق بفرحة الوصول، وعبرت فيه الحشود عن محبة راسخة ووفاء عميق لرسول الله.

وعبرت الجموع الغفيرة عن الفخر والاعتزاز بذكرى مولد النبي الأكرم، مجددة العهد بالسير على نهج الرسالة المحمدية، واستلهام قيمها في واقع الحياة، وتعزيز الولاء لرسول الله كمنهج ثابت ومبدأ راسخ.

وأضفى أبناء الحديدة على هذا العرس المحمدي مشاعرَ المحبة والولاء لخير الأنام، مستلهمين من ذكرى مولده الشريف معاني الاقتداء بنهجه والتمسك برسالته، ومؤكدين أن هذه المناسبة تجدد في النفوس عهد الوفاء للرسول الأعظم ونصرة مبادئه وقيمه.

وعكست مشاهد الاحتشاد الجماهيري في هذا اليوم الأغر، عظمة المناسبة ومكانتها في نفوس أبناء المحافظة، حيث أكدت الحشود الهادرة أن هذا الاحتفال هو تعبير عن عظيم الشكر والامتنان للنعمة الإلهية الكبرى، وفرحة متجددة بميلاد سيد البشرية، تتوهج بها الساحات وتصدح بها القلوب.

وعبرت حشود الحديدة عن تأييدها المطلق لخيارات قائد الثورة في المعركة المصيرية لكسر الحصار والتصدي لمخططات العدو السعودي، مؤكدة استعدادها لتعزيز جهود التحشيد ومضاعفة الصمود والثبات في مواجهة التحديات والاستحقاقات المصيرية، وصولاً إلى إنهاء معاناة الشعب اليمني.

وأبدى المحتشدون اعتزازهم بمواقف الشعب اليمني وقيادته ممثلة بالسيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، في ترسيخ النهج المحمدي ونصرة الحق ومواجهة قوى الكفر والطغيان، معتبرين ذكرى المولد النبوي محطة إيمانية وتربوية متجددة لتعزيز الثبات والصمود ومواصلة مقارعة الأعداء.

وفي ساحتي الاحتفال، بحضور وزير النقل والأشغال العامة محمد قحيم، ومحافظ المحافظة عبدالله عطيفي، ونائب رئيس الوزراء السابق الدكتور حسين مقبولي، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشورى، ووكيل أول المحافظة أحمد البشري، ووكلاء المحافظة، اكتملت مشاهد الاحتفاء بالمولد النبوي في المحافظة، بعد أسابيع من الفعاليات والأنشطة التي عمّت المديريات، وصولاً إلى هذا اليوم الذي تلاقت فيه الجموع في ساحتي الاحتفال على فرحة المولد وذكرى صاحب الرسالة.

واعتبر المشاركون الاحتفال بذكرى مولد الرسول امتداداً لسيرة الأنصار الذين نصروه، وتجديداً لقيم الأخلاق والوفاء والسير على نهجه، ورسالة جامعة لوحدة الأمة وتماسكها في مواجهة محاولات طمس معالم الدين والنيل من هويتها.

وأكد أبناء الحديدة أن هذه الحشود تجسد حضور اليمن في قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وتبعث برسالة العزة والبأس في مواجهة الأعداء، ومواصلة نصرة القضايا الإسلامية، والتمسك بالرسول الأعظم ونهجه والرسالة المحمدية.

وأشاروا إلى أن المشهد الجماهيري المشرف يعكس وحدة الصف، ويؤكد أن إحياء ذكرى المولد النبوي ثقافة يمانية راسخة، تتوارثها الأجيال جيلاً بعد جيل، ودليلاً عملياً على الوعي المجتمعي في مواجهة حملات التضليل ومحاولات النيل من هذه المناسبة العظيمة.

وشددوا على أن إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف في ظل ما تتعرض له فلسطين واليمن ولبنان وإيران، يستنهض وعي الأمة ويعزز مسؤوليتها تجاه قضاياها، ويدفع إلى مواصلة الجهاد ونصرة المظلومين والمستضعفين والاستمرار في مواجهة قوى الاستكبار والطغيان.

وفي ساحتي الاحتفال، اللتين احتضنتا أكبر ملحمة بشرية في تاريخ المحافظة، دوت هتافات الجماهير حاملة رسائل العزة والإباء إلى العدو وأدواته، ومعلنة أن الشعب اليمني، بما يمتلكه من رجال ومشروع وإرادة، ماض في انتزاع حقوقه والتصدي للمؤامرات، مهما اشتدت التحديات وتعاظمت التضحيات.

وترددت في ساحتي الاحتفال القصائد والأناشيد المحمدية، معبرة عن فيض المحبة والولاء لرسول الله، فيما أصغت الحشود باهتمام إلى كلمة قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، التي حملت مضامين إيمانية ووطنية، وشددت على التلاحم في نهج النصرة والجهاد وتعزيز الوعي الإيماني.

مقالات ذات صلة