الأخبارالأخبار الدوليةالأخبار المحليةالصورالعدوان على اليمنمتابعات
بيان إدانة المجزرة الدموية التي ارتكبها العدوان السعودي باستهداف سوق الحزم بمحافظة الجوف وسقوط عشرات الشهداء والجرحى من المدنيين

يدين مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية بأشد عبارات الإدانة والاستنكار، المجزرة الدموية المروعة التي ارتكبها طيران العدوان السعودي ظهر الأربعاء 28 أكتوبر 2026م، باستهداف مدينة الحزم التابعة لمحافظة الجوف بأربع غارات منها غارة استهدفت سوق الحزم، في جريمة جديدة تكشف حجم الاستهتار بأرواح المدنيين، وتؤكد استمرار استهداف الأعيان المدنية والأماكن المكتظة بالمواطنين.
ووفقاً للحصيلة الأولية، أسفر هذا الاستهداف الإجرامي للسوق عن استشهاد 14 مواطناً، بينهم ثلاثة أطفال وامرأتان، وإصابة 15 آخرين، في حصيلة غير نهائية مرشحة للارتفاع، كما نتج عن الأستهداف للسوق تدمير وتضرر محطة وقود وعدد من المحلات التجارية، وسط مشاهد مؤلمة تعكس فداحة الجريمة وحجم المأساة الإنسانية التي خلفها القصف في أوساط المدنيين الأبرياء.
إن استهداف سوق مكتظ بالمواطنين الذين يمارسون حياتهم اليومية، بما ينطوي عليه ذلك من تعريض متعمد لحياة المدنيين للخطر، يمثل انتهاكاً خطيراً لقواعد القانون الدولي الإنساني، وفي مقدمتها مبادئ التمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين أثناء العمليات العسكرية. كما أن أي هجوم لا يراعي هذه القواعد ويؤدي إلى قتل المدنيين وإصابتهم يستوجب التحقيق والمساءلة، وفقاً للقانون الدولي.
ويحمّل مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية السعودية المسؤولية الإنسانية والأخلاقية والقانونية عن هذه الجريمة وتداعياتها، ويطالب بمحاسبة المسؤولين عنها، وضمان عدم إفلات المتورطين من المساءلة، وإنصاف الضحايا وجبر أضرارهم وفقاً للقانون.
ويؤكد المركز أن استمرار سقوط الضحايا المدنيين، بمن فيهم الأطفال والنساء، يستدعي تحركاً عاجلاً من الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، للضغط من أجل حماية المدنيين والأعيان المدنية، ووقف الهجمات التي تعرض حياتهم للخطر، واتخاذ إجراءات جدية تكفل منع تكرار مثل هذه الجرائم.
إن الدماء التي أُريقت في سوق الحزم ليست أرقاماً في حصيلة يومية، بل أرواح بريئة وأسرٌ فقدت أحباءها، ومواطنون خرجوا لقضاء احتياجاتهم اليومية فعادوا ضحايا للقصف. ولن تسقط حقوق هؤلاء الضحايا بالتقادم، ولن تنتفي المسؤولية عن مرتكبي الانتهاكات الجسيمة بسبب مرور الزمن أو غياب المساءلة.
ويجدد مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية إدانته الشديدة لهذه المجزرة، ويطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية، والعمل الجاد لحماية المدنيين، وضمان المساءلة والإنصاف للضحايا، ووضع حد لاستمرار الانتهاكات بحق الشعب اليمني.
صادر عن: مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية
الأربعاء 28 أكتوبر 2026م


