المقالاتصحافةصحافة محليةكتابات

طوفان أخضر في حارس البحر الأحمر: الحديدة تجدد البيعة في المولد النبوي الشريف لبيك يا رسول الله

بقلم/عبدالقادر المنصوب

مليونيةٌ اخضوضرت بها الأرض، وارتفع في سماء المجد شعارها الخالد: “لبيك يا رسول الله”. أمواجٌ بشريةٌ تدفقت منذ الصباح الباكر صوب ساحة الشهيد الصماد في محافظة الحديدة، لِتَكْتَسِيَ الساحة بحُلّتها الخضراء الزاهية. ورغم حرارة الشمس اللاهبة، وارتفاع درجات الحرارة، هانت كل الصعاب في سبيل رسول الله؛ فَتَجَلّتْ معجزة الألطاف الإلهية بتشكُّل السحب التي لطّفت الأجواء بِنَسَمَات الهواء البارد، في آيةٍ من آيات الرعاية الربانية لضيوف المصطفى.

السيد القائد: المولد النبوي محطة للارتقاء الإيماني ومواجهة طواغيت الاستكبار

احتشدت تلك الجموع المحمدية بقلوبٍ واعية لِتَسْتَمِعَ إلى كلمة السيد القائد (حفظه الله ونصره)، والتي استهلها بمباركة الشعب اليمني والأمة الإسلامية بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، مؤكداً: “إن شعبنا جعل من هذه المناسبة موسماً سنوياً للارتقاء الإيماني، يزداد به عزماً للسير في طريق الحق، ومواجهة التحديات والمخاطر”. وأضاف قائلاً: “نذكر أنفسنا في هذه المناسبة بعظيم نعمة الله علينا برسوله ورسالته وكتابه ودينه الحق الإسلام العظيم”.
كما شدد السيد القائد في خطابه على ضرورة الخلاص من كل أشكال التبعية لقوى الشر الظلامية المفسدة في الأرض، والتي يقودها اليهود وتحمل رايتها في عصرنا هذا الحركة الصهيونية وأتباعها في الغرب، مؤكداً أنه لا بد من الشدة لوضع حدٍ لإجرام الصهاينة بحق الشعب الفلسطيني، وإيقاف ظلمهم، ومنعهم من محاولة فرض باطلهم.
لقد كانت كلمات السيد القائد أنواراً هادية لملايين الجماهير في ربيعها المحمدي، الذين احتشدوا في مختلف ساحات الوطن، في مشهدٍ مهيب تذرف له عيون الأحرار دموع الفرح، والفخر، والحمد، والشكر لله تعالى؛ مشاهد حية أعادت إلى الأذهان أجواء الاستقبال التاريخي للرسول صلوات الله عليه وعلى آله عند مقدمه إلى المدينة المنورة.
فاللهم اعفُ عمن حضر، وعمن عمل لأجل هذا الحضور، وعمن دعا إليه، ومن تمنى الحضور وعجز عنه، اللهم تجاوز عن سيئاتهم، وبشرهم بحبك، ورضاك، والجنة يا كريم يا رب العالمين.

أبناء تهامة يسطرون لوحة الوفاء وينتصرون لكرامة الأمة

إن ساحة الصماد بالحديدة، وهي تزدان بأمواجها البشرية المكتسية باللون الأخضر، قد سطرت نجاحاً باهراً يعود لجهود اللجان المنظمة والقيادة الحكيمة، مجسدةً دور اليمن؛ منبع الحضارة، وبلد الحكمة والإيمان. فالحديدة، حارسة البحر الأحمر، ارتدت شوارعها الرئيسية وأحياؤها حُلتها الخضراء منذ شهرٍ كامل احتفاءً بنبي الرحمة، ليتحول المولد النبوي الشريف في نفوس أبناء تهامة الأوفياء إلى محطةٍ إيمانية تجدد فيهم الإصرار على مواصلة طريق العزة، والكرامة، والنصر.

مقالات ذات صلة