الأخبارالأخبار الدوليةالأخبار المحليةالصورتقارير وحواراتمتابعات
سقوط شمّاعة الحصار المزعوم في تعز.. زيف الادعاءات في مواجهة حقائق الميدان

تهامة نيوز | نوح جلّاس: على مدار الأعوام الماضية من عمر العدوان والحصار المفروض على اليمن، طوّعت وسائل إعلام تحالف العدوان ومرتزقته ترسانتها الدعائية لإنتاج “شماعات” وهمية، تسعى من خلالها لتغطية إخفاقاتها العسكرية والسياسية، وتوظيف معاناة المواطنين لتحقيق مكاسب رخيصة.
وتُعد “شماعة حصار تعز” أبرز تلك العناوين المضللة التي استُهلكت حتى أفرغت من أي مضمون حقيقي، لاسيما بعد أن سقطت تحشيدات العدو تباعاً في مختلف المديريات التي تم تحريرها وعادت فيها حركة النقل إلى طبيعتها بفضل جهود القوات المسلحة اليمنية التي أعادت فتح نحو 19 طريقاً كان مغلقاً، لتكشف حقيقة من يصنع الحصار ويوظف المعاناة.
وفي هذا التوقيت الذي تستميت فيه قوى المرتزقة في ترويج مزاعم الحصار داخل مدينة تعز، تتكشف على الأرض حقائق مغايرة تماماً تعكسها لقطات الميدان وحركة الشارع اليومية، فالطرق الرئيسية، وعلى رأسها المدخل الغربي للمدينة (نقطة الهنجر)، تشهد انسيابية كاملة في حركة الشاحنات ووسائل النقل المختلفة التي تؤم المدينة على مدار الساعة.
وبالصور والشهادات الحية، لا تقف أية عوائق أمام تدفق القوافل التجارية ومحملات المواد الغذائية الأساسية، فضلاً عن شاحنات الوقود والغاز المنزلي والمياه التي تعبر بسلام ودون أي عراقيل تمس الاحتياجات الإنسانية والمعيشية للسكان.
هذا التدفق المتواصل ينسف من الأساس تلك المزاعم التي تحاول تحميل حكومة التغيير والبناء والقوات المسلحة اليمنية مسؤولية أزمة مزعومة تخلقها أصلاً أطراف المرتزقة في مناطق سيطرتها بغرض الاستثمار السياسي بمعاناة المدنيين.
ومن خلال التقرير الذي عرضته قناة المسيرة للزميل عبدالواسع الهتار، تنسف شهادات سائقي الشاحنات المحملة بالغاز المنزلي والمشتقات النفطية والمواد الغذائية والسلع الأساسية والتجارية، ما يروّج له المرتزقة الذين يحاولون التغطية على فشلهم العسكري، متجاوزين كل القيم من خلال الانتقال من رفع العناوين الكاذبة إلى اصطناع معاناة حقيقية للسكان من خلال قيامهم بين الفينة والأخرى بإغلاق الطرق والمنافذ في المناطق التي يحتلونها.
تأتي شهادات السائقين والمواطنين العابرين يومياً عبر المنافذ لتشكل دليلاً قاطعاً وإدانة حية لأكاذيب الإعلام المضلل، حيث يؤكد السائقون أنهم يتحركون بحرية تامة وبشكل يومي لنقل السلع والمياه والغاز من وإلى المدينة، في الوقت الذي يُجمع فيه العابرون في نقاط العبور على أن الخطوط سالكة وأن حركة النقل لم تتوقف في المناطق المحررة، مؤكدين غياب أي تضييق أو تعسف، وشاهدين على أن الجميع يحصل بكل يسر على الإجراءات اللازمة وسلاسة المرور، بعيداً عن الإتاوات والجبايات التي كانوا يدفعونها سابقاً قبل تحرير مديريات تعز، وخصوصاً المدخل الغربي للمدينة.
هذه الشهادات الحية تكشف بوضوح مدى التناقض بين الخطاب الإعلامي المغرض لقوى العدوان ومرتزقته، وبين الواقع اليومي الذي يلمسه الشارع الشعبي وسائقو الشاحنات الذين يشكلون عصب الحركة الاقتصادية والمعيشية.
وبينما تُفتح الأبواب على مصراعيها أمام سبل الحياة والغذاء والدواء، تنشط الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة بجهود استثنائية ويقظة عالية لحماية أرواح المدنيين من محاولات الغدر الممنهجة.
ففي سياق كشف النوايا الحقيقية لقوى المرتزقة، شهدت الأيام القليلة الماضية إحباط عمليات تهريب خطيرة استهدفت إدخال أسلحة وعتاد عسكري إلى داخل مدينة تعز، حيث لجأ المرتزقة إلى أساليب خبيثة تتمثل في تخزين وإخفاء الأسلحة داخل أكياس الدقيق وكراتين المواد الغذائية الأساسية.
وبإحباط هذه العمليات يتأكد للجميع أن الإجراءات الأمنية الوحيدة المفروضة تخص حصراً منع السلاح الذي يقتل المواطنين من دخول المدينة، نظراً لاستخدام قوى المرتزقة له في استباحة دماء الشعب اليمني وزعزعة استقرار المدنيين.
وفي المقابل، يتم التعامل بمرونة مطلقة مع كل شاحنات الإغاثة والوقود والسلع التجارية، مما يؤكد حرص الدولة والحكومة في صنعاء على استقرار الوضع التمويني والإنساني للمواطنين في تعز وكافة المحافظات دون استثناء.
ومع سقوط التحشيدات السعودية، تسقط شماعة الحصار اليوم في عيون المراقبين وكل أحرار الشعب اليمني، وتتلاشى معها مبررات المرتزقة الذين باتوا عراة أمام الرأي العام، فاستمرار تدفق البضائع وانسيابية حركة النقل في مدينة تعز يثبتان بما لا يدع مجالاً للشك أن معاناة أبناء تعز طالما كانت ولا تزال ورقة ابتزاز رخيصة بيد قوى العدوان، في حين تثبت القوات المسلحة يوماً بعد يوم حرصها الحقيقي على أمن وسلامة ولقمة عيش المواطن اليمني في كل شبر من أرض الوطن.



