الأخبارالأخبار الدوليةالأخبار المحليةالصورتقارير وحواراتصحافةصحافة إلكترونيةصحافة اجنبيةصحافة عربيةصحافة محليةمتابعات
صحافة دولية: العمليات العسكرية اليمنية تهزّ الاقتصاد السعودي ومخاوف أمريكية من استنزاف طويل أمام إيران

تهامة نيوز| متابعات: تتزايد المؤشرات التي ترصدها وسائل الإعلام الدولية بشأن حجم الضغوط التي تواجهها السعودية وأمريكا على المستويات الاقتصادية والأمنية والعسكرية والسياسية، وذلك في ظل تصاعد المواجهة الإقليمية واتساع تداعياتها.
وتسلّط فقرة “جديد الصحافة” ضمن برنامج “صدى الخبر” على قناة “المسيرة” الضوء على تحديات تتجاوز المجال العسكري إلى عمق الاقتصاد والأمن والطيران والاستثمار؛ فمن انكماش الاقتصاد السعودي، واضطراب حركة الملاحة الجوية، وإلغاء شركات طيران دولية رحلاتها، إلى المخاوف بشأن أمن الحدود واستضافة البطولات الرياضية، تتوالى المؤشرات التي تضع قدرة الرياض على احتواء تداعيات العمليات العسكرية اليمنية أمام اختبارات متزايدة.
يأتي ذلك، وسط تصاعد التحذيرات في أمريكا من كلفة تجديد الحرب العدوانية على إيران، في ظل استنزاف الذخائر والموارد العسكرية ومخاوف تراجع الجاهزية الدفاعية الأمريكية على المدى الطويل.
“وول ستريت جورنال”: انكماش الاقتصاد السعودي 3.8% يكشف عجز الأنشطة غير النفطية عن تعويض تراجع النفط وسط مخاوف من فرض ضرائب جديدة على المقيمين
في الصحافة الأمريكية، توضح صحيفة “وول ستريت جورنال”، بأن الناتج المحلي الإجمالي للسعودية انكمشا بنسبة 3.8% على أساس سنوي في الربع الثالث، في ظل معاناة أكبر اقتصاد في المنطقة العربية من احتواء تداعيات الحرب على إيران، وحتى التصعيد الأخير ضد اليمن.
وقالت الهيئة العامة للإحصاء: إن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي تأثر بانخفاض الأنشطة النفطية بنسبة 20.4% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025م، فيما أظهرت الأرقام تباطؤا في وتيرة الانكماش مقارنة بالربع الثاني، الذي شهد انكماشًا بنسبة 4.7% على أساس سنوي.
وتشير الهيئة إلى أن هذه الأرقام لا تغطي سوى الفترة المنتهية في 30 سبتمبر، وبالتالي لم تنعكس فيها بعض موجات التصعيد الأخيرة مع اليمنيين، مؤكدة أن الأنشطة النفطية ظلت العامل الأكبر تأثيرًا في انخفاض أرقام الناتج المحلي الإجمالي.
وتنقل صحيفة “وول ستريت جورنال” عن الخبير الاقتصادي لشؤون الشرق الأوسطي وشمال أفريقيا في بنك باركليز،”جيمس سوانستون” قوله: إن القدرة على التأثير في الإيرادات النفطية، إلى جانب احجام السعودية عن خفض الإنفاق العام، تترك أمامها خيارات محدودة في السياسة المالية، وقد تمهد الطريق لفرض ضرائب على المقيمين في المستقبل.
كوندي ناست ترافيلر: اضطرابات الطيران تتفاقم في السعودية مع تمديد إلغاء الرحلات وتحذيرات أوروبية من مخاطر التحليق في أجوائها
وبخصوص اضطرابات الطيران تتفاقم في السعودية، فإن مجلة “كوندي ناست ترافيلر”، الأمريكية تؤكد استمرار اضطرابات الرحلات الجوية في السعودية، مع تمديد شركات طيران إقليمية ودولية، إلغاء رحلاتها إلى الرياض والدمام وجدة ومدن أخرى حتى نوفمبر وما بعدها، على خلفية المخاوف الأمنية والهجمات على المطارات والبنية التحتية، وتأثر المجال الجوي السعودي بالضربات الصاروخية التي يشنها اليمنيون.
وتجزم المجلة بأن الرياض كانت الأكثر تضررًا من الهجمات منذ أوائل أكتوبر؛ إذ تعرض مطارها لأربع هجمات، ما أدى إلى إيقافه، ودفع السفارة الأمريكية إلى إصدار تحذيرات أمنية بشأن احتمال إلغاء الرحلات وإغلاق المجالات الجوية واضطراب السفر.
وتوضح أن المملكة المتحدة حدثت إرشادات السفر لتحذير مواطنيها من السفر إلى أنحاء السعودية، إلا للضرورة القصوى من السفر نهائيًا إلى المناطق الواقعة ضمن مسافة عشرة كيلومترات من الحدود مع اليمن، كما نصحتهم بالابتعاد عن مطار خالد، باعتباره هدفًا معرضًا لمزيد من الهجمات.
وتلفت “كوندي ناست ترافيلر”، إلى استمرار إلغاء رحلات لدى شركات طيران إقليمية، بينها “طيران الإمارات، والإتحاد للطيران، والخطوط الجوية القطرية، وفلاي دبي، وطيران الخليج، والعربية للطيران”، مع تعليق رحلات إلى الرياض والدمام وأبها والطائف، وتخفيض عدد الرحلات إلى جدة.
وتشير المجلة إلى تمديد شركات طيران دولية إلغاء رحلاتها إلى السعودية، بينما الخطوط الجوية الفرنسية، وطيران الهند، “انديجو وإيجي”، والخطوط الجوية الكويتية، والطيران العماني، والخطوط الجوية الفلبينية و”طيران أستانا”، فيما استأنفت الخطوط الجوية الماليزية رحلاتها فقط إلى جدة والمدينة المنورة، بعد مراجعة للسلامة.
وتبين أن الاضطرابات امتدت إلى شركات دولية أخرى، إذ علقت الخطوط الجوية البريطانية مسار لندن جدة نهائيًا، ومددت “كاثي باسيفيك”، إلغاء رحلاتها إلى دبي والرياض حتى 31-1-2027م، وأجلت”دلتا إيرلاينز”، إطلاقمسار أتلانتا- الرياض، حتى مارس 2027م، فيما مددت “لوفتهانزا “الألمانية، والخطوط الجوية الهولندية وشركات أخرى تعليق رحلاتها.
وتكشف المجلة عن أكثر من 7800 رحلة جوية تعطلت في أنحاء السعودية مع استمرار إلغاء الرحلات وتأخيرها، لا
فته إلى استمرار تحذيرات وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي بشأن مناطق النزاع في غرب آسيا، بما فيها السعودية، حيث تنصح شركات الطيران بعدم تشغيل رحلات داخل أجزاء محددة من المجال الجوي، وداعية إلى توخي الحذر في المناطق الأخرى، ما يدفع شركات الطيران إلى تغيير مسارات رحلاتها وإطالة مدتها.
شفق نيوز: مخاوف أمنية من تداعيات الهجمات اليمنية تضع استضافة السعودية لكأس آسيا 2027 أمام احتمال التأجيل
أمّا ما جاء في الوكالات العربية؛ فقد رجحت “وكالة شفق نيوز”، العراقية، احتمال تأجيل بطولة كأس آسيا إلى 2027م في السعودية، في ظل حالة من عدم اليقين بشأن استضافتها للمسابقة، مشيرة إلى أن اللجنة المحلية المنظمة ستجتمع مع ممثلي الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في الخامس عشر من نوفمبر، لمراجعة الاستعدادات وتقييم التطورات الإقليمية وتداعياتها على البطولة.
وتقول الوكالة إن الإتحاد الآسيوي لم يتخذ أي قرار بتأجيل البطولة، وإن الاستعدادات مستمرة لموعدها المقرر من 7 يناير إلى 5 فبراير، إلا أن هذه المراجعة تأتي عقب العمليات اليمنية، للرد على السعودية، أسفرت عن تعطل فعاليات رياضية، وأثارت مخاوف بشأن أمن البطولة، فيما يشير رئيس الإتحاد الآسيوي إلى إمكانية تأجيلها إلى عام 2028م، إذا لزم الأمر.
وتنقل الوكالة عن موقع “وين وين” الذي أفاد، بأن البطولة تتجه نحو التأجيل لمدة عام، رغم عدم صدور قرار رسمي، فيما أعتمد الاتحاد الآسيوي جدول المباريات في 26 من أكتوبر، مؤكدًا إقامة مباراة الافتتاح بين السعودية وفلسطين في الرياض، بمشاركة 24 منتخبًا عبر ثمانية ملاعب.
بلومبرغ: مخاوف أمنية واضطرابات الطيران تهدد بيئة الأعمال في السعودية وتدفع الشركات لتقليص زياراتها
وتسلط وكالة “بلومبرغ” الأمريكية في تقرير لها، الأضواء على التحديات التي تواجه الشركات العالمية العاملة في السعودية، في ظل استمرار العمليات واضطراب حركة السفر الجوي، وما يضعه ذلك أمام الأشخاص الذين يتنقلون بانتظام إلى المملكة، من خيار بين السفر مع استمرار العمليات اليمنية أو المخاطرة بخسارة الفرص لصالح منافسين أكثر استعدادًا للحضور شخصيًا.
ويشير التقرير إلى ما واجهه مهني ألغى رحلة بسبب مخاوف أمنية من تساؤلات من عامل سعودي بشأن عدم حضوره شخصيًا، ويدفع اضطراب حركة السفر الجوي إرشادات السفر الصادرة عن دول من بينها أمريكا وبريطانيا، بعض الشركات إلى التقليص لزيارتها.
ويشير إلى أن العمليات اليمنية سلطت الضوء على التحديات التي تواجه نموذج الأعمال السعودية القائم على تنقل موظفي الشركات، منوهًا إلى أن الرياض لم تتمكن حتى الآن من إقناع أعداد كبيرة من المهنيين بالإقامة فيها، إذ لا يزال كثيرون يفضلون العيش في دبي، محذرًا من أن استمرار اضطراب السفر الجوي قد يدفع شركات متعددة الجنسيات إلى إعادة تقييم حجم تعرضها للمخاطر في السعودية على المدى الطويل.
وتنقل الوكالة عن خبراء أن الأشهر الثلاثة المقبلة ستكون الاختبار الأكبر، وأن استمرار اضطراب السفر الجوي قد يدفع الشركات متعددة الجنسيات إلى إعادة تسعير حجم تعرضها للمخاطر في السعودية على المدى الطويل.
ميدل إيست آي: توغّل يمني داخل الأراضي السعودية وتدمير مواقع عسكرية والاستيلاء على أسلحة يكشفان ثغرات في قدرات الجيش السعودي
وفي الصحافة البريطانية؛ فقد نقل موقع “ميدل إيست آي”، عن مسؤول غربي وآخر عربي، أن اليمنيين شنوا عدة هجمات عبر الحدود اليمنية السعودية خلال الأشهر الأخيرة، مؤكدًا وقوع توغل لليمنيين داخل الأراضي السعودية، في أواخر أكتوبر، حسبما أفاد مسؤول غربي بوصول متخصصين سوريين في الطائرات المسيرة إلى اليمن لمساعدة القوات الممولة سعوديًا.
وشدّد الموقع البريطاني على أن الهجمات دمرت مواقع حدودية في جنوب غرب السعودية، الذي يتميز بتضاريسه الجبلية الواعرة، ووقع هجوم واحد على الأقل في نهاية أكتوبر، وقال المسؤول الغربي إن اليمنيين يبدو أنهم استولوا على أنواع محددة من الأسلحة الخفيفة، التي لا يعرف أنها تستخدم إلا من قبل قوات حرس الحدود السعودية، مضيفًا أن الهجوم رصد بواسطة معدات المراقبة.
ويشير إلى أن اليمن يعمل على توسيع نطاق هجماته وزيادة حدتها تدريجيًا، بدءًا بالطائرات المسيرة بعيدة المدى، وصواريخ بالستية قصيرة المدى، وصولًا إلى طائرات مسيرة رباعية المراوح تسقط ذخائر الهاون إلى جانب عمليات القنص، مؤكدًا أن عودة اليمنيين إلى شن عمليات برية ليست سوى مسألة وقت، حد تعبيرها، وموضحًا أن الهجمات عبر الحدود سلطت الضوء على هشاشة الحدود الجنوبية النائية للسعودية، والصعوبات التي تواجهها في مراقبة هذه المنطقة الشاسعة.
ويروي الموقع عن مسؤول غربي، أن المساعدات العسكرية المصرية والباكستانية والتركية ستكون على الأرجح ذات قيمة على طول الحدود الجنوبية للمملكة، فيما يقول وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، إن دمشق تدرس الانضمام إلى الاتفاق؛ وأفاد المسؤول الغربي، بوصول متخصصين سوريين
في الطائرات المسيرة إلى اليمن لمساعدة القوات الموالية للسعودية.
“جمهوريت”: الحرب على اليمن أمريكية إسرائيلية بمشاركة السعودية وتحالف مكة في جبهة واحدة مع واشنطن وكيان العدو
في مقال تحليلي بعنوان “لماذا ينبغي للبرلمان التركي رفض تحالف مكة؟”، للكاتب “محمد علي غولر”، تقول صحيفة “جمهوريت” التركية إن قيادةَ حزب الشعب الجمهوري وكتل المعارضة تعلن رفضَها إرسال جنود إلى اليمن، مؤكدة أنه لا يمكن لمن لا يريد إرسال جنود إلى اليمن أن يصوّت بالموافقة على هذه الاتفاقية، لأن هذه القضية تقع في صُلبها، ولهذا السبب تحديداً، اتخذوا قراراً بتقديم دعم عسكري للسعودية التي تقصف الأراضي اليمنية، حتى قبل سؤال النواب عن الاتفاقية.
وتلفت الصحيفة إلى أن السلطة تقول: إن “دعمَنا العسكري للسعوديين ليس هجومياً، بل لأغراض دفاعية”، مشيرة إلى أن الدفاع والهجوم شقيقان توأمان، فكلاهما حالة حرب، والجنود الأتراك الذين يُرسلون للدفاع عن السعوديين سيصبحون حتماً جزءاً من الحرب.
وتؤكد “جمهوريت” أن “تحالف مكة” يحظى، منذ تأسيسه، بدعم أمريكا وكيان العدو الصهيوني، لأن (حركة أنصار الله)، الذين يستهدفهم التحالف، هم أيضاً هدفُ للولايات المتحدة و”إسرائيل”، ما يجعل التصويت على الاتفاقية قراراً بشأن الوقوف في الجبهة نفسها مع واشنطن وكيان الاحتلال ضد اليمنيين.
ويرى الكاتب أن أنصارَ الله حركةٌ تطلِقُ الصواريخ على “إسرائيل” التي ترتكب إبادةً جماعية في غزة، وتستهدف السفنَ الإسرائيلية، وتدافع عن أشقائها الفلسطينيين بالأفعال لا بالأقوال، معتبراً أن الوقوفَ ضد اليمنيين يعني إدارة الظهر للفلسطينيين.
كما يشير إلى أن أمريكا مشاركةٌ في الحرب على اليمن، وأن “ترامب وجيفري وباراك” قالوا ذلك بصراحة، وتحدثوا عن توزيع مهام الولايات المتحدة في الشرق الأوسط على حلفائها، ووصفوا ذلك بأنه “استراتيجية تقاسم الأعباء”، فيما تتمثل أهم مهمة لواشنطن في المنطقة، بموجب اتفاق البترودولار، في ضمان أمن السعودية ودول الخليج، وهو ما يضع النواب الأتراك أمام قرار بشأن تحمل هذه المهمة الأمريكية من عدمه.
وتتساءل “جمهوريت”: مَن الظالم ومن المظلوم في الحرب السعودية على اليمن؟ ومن المعتدي ومن يدافعُ عن أرضه؟ وتقول إن السعودية تنفّذ عمليات ضد اليمنيين منذ عام 2015م، وإن أمريكا و”إسرائيل” والإمارات خاضت، إلى جانب السعوديين، حروباً ضدَّهم مرات عديدة، لكنها دُحرت، معتبرة أن المظلومين هنا هم اليمنيون، وهم اليمنيون الذين يحاولون حمايةَ أراضيهم في مواجهة السعودية، وأن تركيا لا يمكن أن تقف في مواجهة المظلوم.
وتعرّي الصحيفة أردوغان الذي ناقَضَ نفسَه بشأن اليمن ثلاث مرات؛ إذ قال في عام 2015م: “نحن ندعمُ تدخُّلَ السعودية في اليمن، وقد نفكّر في تقديم دعم لوجستي بحسب تطورات الوضع”، لكنها تذكُرُ أنه عندما تدهورت العلاقات بين أنقرة والرياض بسبب جريمة قتل خاشقجي، اتهم أردوغان السعوديةَ في عام 2019م بقصف اليمن وتدمير هذا البلد بالكامل، بل دافع في أحد خطاباته عن ضرورة محاسبة السعودية التي أوصلت اليمن إلى هذه الحالة.
جوان الإيرانية: رسالة الميدان لواشنطن “إمّا أن تحترقوا أو تغرقوا” والمواجهة مع إيران تكشف حدود القوة العسكرية الأمريكية بلا سقف جغرافي أو زمني أو مالي
وإلى الصحافة الإيرانية، حيث تؤكد صحيفة “جوان”، بأن رسالة الميدان الموجهة إلى واشنطن واضحة، “إما أن تحترقوا أو تغرقوا”، محذرة من أن إشعال أمريكا الحرب ضد إيران مجددًا يقابل برد يشمل جميع المصالح المادية وغير المادية لأمريكا وحلفائها في المنطقة وخارجها.
وتقول الصحيفة الإيرانية، إن التحركات الأمريكية الأخيرة أعادت احتمال تجدد المواجهة إلى دائرة الاهتمام، وفي المقابل، تشير إلى إعلان القوات البحرية التابعة لحرس الثورة الإسلامية، استهداف إحدى عشر ناقلة نفط مخالفة في المضيق خلال فترة من 25 أكتوبر إلى 2 نوفمبر، مؤكدة أن هذه التطورات تكشف حدود القوة العسكرية الأمريكية في مواجهة إيران.
وتنقل عن نائب الشؤون التنفيذية في الجيش الإيراني، العميد الركن علي رضا شيخ، أن حرب الأربعين يوما أظهرت التفوق في الأسلحة لا يعني بالضرورة القدرة على فرض الإرادة السياسية، مشيرًا إلى تضرر 17 قاعدة عسكرية أمريكية، واستهلاك 65% من صواريخ باتريوت الاعتراضية، وتجاوز النفقات المباشرة للبنتاغون عن 47 مليار دولار.
وترى صحيفة “جوان” الإيرانية أن هذه الخسائر فرضت على واشنطن تكاليف كبيرة في الموارد المالية والمخزونات التسليحية والقدرات العملياتية، مؤكدة أن الرد الإيراني في حال اندلاع حرب جديدة، لن يقتصر على النقطة التي انطلق منها الهجوم أو الأهداف العسكرية المشاركة فيها، بل قد يمتد ليشمل المصالح المادية والإستراتيجية للولايات المتحدة وحلفائها، بما فيها المنشآت العسكرية واللوجستية والقدرات الاقتصادية والاتصالية.
كما تحذر من أن واشنطن لن تستطيع تحديد سقف جغرافي أو زمني أو مالي للمواجهة، ثم توقع التزا
م إيران به، مشيرة إلى تصريحات محسن رضاي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، الذي أكد أن إيران عازمة على إنهاء الحرب بطريقة لا يجرؤ معها أحد بعد الآن على مهاجمتها، محذرًا أن أية خطوة أمريكية ستواجه بضربات مروعة ودفاع مشرف، مؤكدًا أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة استعداد جيدة جدًا، وأنها موجودة بقوة في مضيق هرمز.
فورين بوليسي: تجديد الحرب على إيران مقامرة أمريكية مكلفة تهدد الجاهزية العسكرية لواشنطن وتفاقم الأعباء على المواطنين على المدى الطويل
وفي السياق تحذر مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية، من مخاطر تجديد الحرب على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، في ظل استنزاف مخزونات الذخائر وخسائر المعدات والطائرات.
ونقلت عن خبيرة دفاعية أن إعادة إشعال الحرب ستكون مقامرة كبيرة، لافتة إلى أن الشروط الإيرانية، ومنها رفع جميع العقوبات الأمريكية، ستكون صعبة القبول بالنسبة إلى واشنطن، رغم تجدد الجهود الدبلوماسية خلال الأسبوع الماضي.
وتقول “فورين بوليسي”، إن كلفة الحرب على دفع الضرائب الأميركيين بلغت نحو 47.1 مليار دولار حتى الآن، فيما استخدمت الولايات المتحدة ما يصل إلى 65% من صواريخ باتريوت الاعتراضية، ناقلة عن المدير الأول لمبادرة “سكوكروفت” للأمن بالشرق الأوسط في المجلس الأطلسي، “جوناثان بانيكوف”، قوله إن القدرات المتقدمة والبعيدة المدى، مثل صواريخ توماهوك الأمريكية، مستنفدة بشكل كبير، وأن بطاريات باتريوت وثاد محدودة.
كما حذرت المجلة من مخاوف عميقة بشأن الجاهزية على المدى الطويل، التي تشمل نقص الذخائر الهجومية البعيدة المدى والصواريخ الاعتراضية، وتأجيل صيانة السفن، واضطراب دورات الاستعداد، لافتةً إلى أن آلاف الضربات الأمريكية والإسرائيلية لم تدفع طهران إلى التراجع عن مطالبها، وأن إيران أظهرت قدرة على تكييف تكتيكاتها، ومواصلة تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز.
وتنقل المجلة عن مصادر تحذيرها من أن استعداد إيران لشن حملة هجمات مطولة ضد أمريكا في المنطقة والبنية التحتية المدنية، قد يستنزف الجاهزية الأمريكية سريعًا، معتبرة أن تجديد الحرب سيكون مقامرة كبيرة.
وتشير إلى تأكيد قائدة الثورة الإسلامية، خلال اجتماع أخير مع قادة العسكريين، أن الرد الإيراني سيكون فوريًا وفعالًا ومن دون قيود جغرافية، مشددة على استحالة الدفاع عن جميع المواقع الأمريكية، وموضحة أن نشر مقاتلات إضافية لاعتراض المسيرات أو استهداف منصات الإطلاق الإيرانية، يفرض أعباء يصعب استمرارها إلى أجل غير مسمى.
وتؤكدتحذر مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية، أن استهداف منصات الإطلاق يتطلب التحليق فوق إيران، بما يعرض الطائرات لخطر الإسقاط، فيما تؤدي العمليات من قواعد أبعد إلى إطالة الطلعات وزيادة الحاجة إلى طائرات التزود بالوقود.
NDTVالهندية: تحليل خاص يسلّط الضوء على عجز السعودية عن السيطرة على اليمن رغم إنفاق مليارات الدولارات على التسلح
وفي فقرة التحليلات، فقد تطرق موقع تلفزيون نيودلهي الهندي “NDTV”بتحليل خاص بعنوان “لماذا لا تستطيع السعودية السيطرة على اليمنيين رغم إنفاق المليارات على التسلح؟” ، مؤكدًا أن المال والقوة العسكرية لا يمكنهما دائما منافسة الجغرافيا، حيث يبدو أن هذه هي الرسالة الناجمة عن الرياض، بينما تتلمس السعودية الاستجابة المناسبة للهجمات اليمنية على أراضيها.
وتستعرض التقارير المتدفقة ببطء مجموعة متنوعة من المبادرات والخطوات التي تتخذها المملكة، وهو ما قد يعكس من جهة نهجًا متعدد المسارات، أو يعكس من جهة أخرى حالة من الارتباك.
ويقول الموقع في الواقع، فإن عدم القدرة هذه ليست أمرًا جديدًا، ولذلك، فإن القرار السعودي بالبدء في حرب جديدة على اليمنيين ظل لغزًا نوعًا ما، ففي عام 2015م، تدخل السعوديون برفقة الإمارات عسكريًا، وكان تدخلًا ضاريًا أسفر عن مقتل المئات في البلد الفقير بالفعل، ونزوحه الآلاف، وإطلاق أزمة إنسانية، لكن ما بعد ما يقارب عقد من الزمن، وبحلول الوقت الذي انسحبت فيه الإمارات من الحرب، لم يتم دحر اليمنيين، وتكللت الجهود بهدنة برعاية الأمم المتحدة.
ويجزم الموقع بأن الهجمات السعودية على طائرة كانت تقل أعضاء من حكومة صنعاء أثناء عودتهم إلى اليمن، بعد حضور جنازة السيد علي الخامنئي في إيران في يوليو، كانت أحد المحفزات لهذه الجولة من القتال، موضحًا أنه في حين كثف اليمنيون هجماتهم، تبدو السعودية غير قادرة على إيقافهم، ولذلك قد لا يكون من غير المنطقي بالنسبة للسعوديين تجربة نهج مختلف لوقف الهجمات.
يشدّد موقع نيودلهي على أن كلًا من باكستان وتركيا غير حريصتين على الدخول بشكل فعال في الحرب السعودية اليمنية، وتترددان في الانحياز لطرف ما والتحول إلى طرف في الحرب ضد اليمنيين، فقد دعتا إلى الوساطة لتحقيق وقف إطلاق النار، مع إدانة الهجمات اليمنية.



